قال القاسم : العلماء أربعة عالم متروك ، وعالم متمكن ، وعالم موصول ، وعالم | مجذوب ، فالعالم المتروك هو العامة ، وعالم موصول وهم الذين يطلبون الله وعالم | مجذوب وهو الذي جذب سرائرهم إلى سره ، وعالم متمكن هو محمد صلى الله عليه وسلم وجد | القرآن في محل المشاهدة والخطاب لذلك خوطب بقوله : فاعلم أنه لا إله إلا الله .
قال السلامي في قوله : فاعلم أنه لا إله إلا الله أي ازدد علما وإيمانا فكلما كثرت | النعم عليه أفادته علما بالمنعم فيترقى في العلوم والمعارف على حسب كثرة النعم | وتعدادها وإنما يزيد عن غير نقص لأن العلوم لا تتناهي .
قال حارث المحاسبي : أول علم التوحيد قوله : فاعلم أنه لا إله إلا الله والثاني أن | لا يضيف إليه إلا ما اضاف إلى نفسه والثالث علم أمره ونهيه ووعده ووعيده والرابع | علم ما عرف من علم التوحيد فلم يخالف علمه معرفته .
وقال الحارث في قوله : فاعلم أنه لا إله إلا الله لتعلم انه ليس إليك من ضرك | ونفعك شيء .
وقال ابن عطاء : عالم قول لا إله إلا الله يحتاج إلى أربعة أشياء تصديق وتعظيم | وحلاوة وحرمة فمن لم يكن له تصديق فهو منافق ومن لم يكن له تعظيم فهو مبتدع | ومن لم يكن له حلاوة فهو مراء ومن لم يكن له حرمة فهو فاسق ولم يكمل هذه | الخصال إلا للنبي صلى الله عليه وسلم قيل له : فاعلم لعظيم محله ودعاء الآخرين إلى قوله دون | علمه .
وقال جعفر في قوله : فاعلم أنه لا إله إلا الله قال : ازل العلل عن الربوبية ونزه | الحق عن الدرك .
قال الجنيد رحمة الله عليه : العلم ارفع من المعرفة واتم واشمل واكمل لذلك تسمى | الله بالعلم ولم يتسم بالمعرفة وقال : والذين أوتوا العلم درجات ثم لما خاطب النبي صلى الله عليه وسلم | خاطبه بأتم الأوصاف واكملها واشملها للخيرات فقال : فاعلم أنه لا إله إلا الله | ولم يقل فاعرف لأن الإنسان قد يعرف الشيء ولا يحيط به علما وإذا علمه وأحاط به | علما فقد عرفه .
قال ابن عطاء : إن الله تعالى أمر نبيه صلى الله عليه وسلم أن يدعو الخلق إليه ثم قال له : فاعلم أنه لا إله إلا الله وأعلم انك الداعي للخلق إلى وأنا أدعوك منك إلى لئلا تلاحظ شيئا من |