قال بعضهم : هي الطريقة الوسطى والجادة التي من سلكها سلم ومن تعداها ندم .
وقال ابن عطاء : دعا إلى الله حتى يدعو بالله فيكون هو داعي الحق ودعاؤه دعاء | الحق . قال الله : ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله بالله لا بنفسه وعمل صالحا ولم ير | لنفسه فيه اثرا .
قال الواسطي رحمة الله عليه في قوله : ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله قال : | الداعي على الحقيقة هو الذي لا يشير إلى غيره في جميع دعوته وقال : أول الدعاء إلى | الله الحضور مع الله وترك الصور عند مشاهدة المحمود .
قال ابن عطاء : الداعي إلى الله على الحقيقة الذي يرضى الله في دعوته فيمكنه في | وقت اشتغال الخلق بأنفسهم من الشفاعة لما رضى من دعوته والداعي إلى الله على | الحقيقة الذي لا يشير إلى غيره في جميع دعوته .
قوله عز وعلا : ولا تستوي الحسنة ولا السيئة > 2 <
| فصلت : ( 34 ) ولا تستوي الحسنة . . . . .
> > [ الآية : 34 ] .
قال ابن عطاء : لا يستوي بين من احسن الدخول في خدمتنا والخروج منها وبين من | اساء الأدب في الخدمة فإن سوء الادب في القرب اصعب من سوء الادب في البعد فقد | تصفح عن الجهال الكبائر ويؤخذ الصديقون باللحظات والالتفات .
قوله عز وعلا : وما يلقاها إلا الذين صبروا > 2 <
| فصلت : ( 35 ) وما يلقاها إلا . . . . .
> > [ الآية : 35 ] .
قال بعضهم : لا يطيق أحد الهجوم على المعارف إلا من يصبر على احتمال النوائب | والشدائد فيها ولا يرى لنفسه قمة ولا لزوجة خطرا إذ ذاك يمكنه مجاورة المعارف | والهجوم عليها .
قوله تعالى : ^ ( وإما ينزغنك الشيطان نزغ فاستعذ بالله ) ^ < <
| فصلت : ( 36 ) وإما ينزغنك من . . . . .
> > [ الآية : 36 ] .
قال بعضهم : من طرد الشيطان عن نفسه بنفسه فهو قرينه أبدا ومن طرد بالالتجاء | إلى الله والاستعاذة به منه لم يجعل الله للشيطان عليه سبيلا لأن الله يقول : وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله .
وسئل أبو حفص بماذا يتخلص المؤمن من الشيطان ؟ قال : بتصحيح العبودية لأن الله | عز وجل يقول : إن عبادي ليس لك عليهم سلطان . |