تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال : استقاموا على انفراد القلب بالله سمعت منصور بن عبد الله يقول : سمعت أبا | القاسم البزاز يقول : قال ابن عطاء في قوله : ثم استقاموا قال استقاموا على | المشاهدة لأن من عرف شيئا لا يهاب غيره ولا يطالع سواه فتركوا المنازعة والاعتراض مع | الحق .

وقال بعضهم في قوله : إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا قال : قالوها صرفا غير | ممزوجة ولم يعرجوا على معنى سواها لما اعتقدوا لأنفسهم من العبودية وله من تمام | الربوبية .

قال محمد بن الفضل : حاجة جميع الموحدين في خصلة بها كملت المحاسن | وبفقدها قبحت القبائح وهي الاستقامة .

سئل الشبلي عن هذه الآية فقال : قالوا ربنا هو خالقنا ^ ( فاستقاموا ) ^ معه على | بساط المعرفة وداموا بأسرارها على سرير المحبة تتنزل عليهم الملائكة بانقطاع المدة أن | لا تخافوا من دار الهوان ولا تحزنوا على ما فاتكم من دار الامتحان وابشروا بدوام | النعيم وهو لقاء الله عز وجل الذي ليس بعده نصب ولا شدة .

وقيل في قوله : إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا قال : استقاموا فعلا كما | استقاموا قولا واستقاموا سرا كما استقاموا جهرا واستقاموا باطنا كما استقاموا ظاهرا | فإن حقيقة الاستقامة القرار بعد الإقرار لا الإقرار بعد القرار تتنزل عليهم الملائكة | للحماية أن لا تخافوا على الولاية ^ ( ولا تحزنوا على ما فاتكم ) ^ أي ما جرى عليكم من | الجناية وابشروا بالجنة التي كنتم توعدون في البداية .

قوله عز وعلا : نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة > 2 <

| فصلت : ( 31 ) نحن أولياؤكم في . . . . .

> > [ الآية : 31 ] .

قال جعفر : من لاحظ في أعماله الثواب والإعراض كانت الملائكة اولياؤه من تحقق | من أفعاله وعملها على مشاهدة امرها فهو وليه لأنه يقول : الله ولي الذين آمنوا .

قال الواسطي رحمة الله عليه : لا يردكم الله إلى معنى سواه في الدنيا والآخرة .

قوله عز وعلا : ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله > 2 <

| فصلت : ( 33 ) ومن أحسن قولا . . . . .

> > [ الآية : 33 ] .

قال سهل : أي ممن دل على الله وعلى عبادة الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم واجتناب المناهي | وإدامة الاستقامة مع الله . |

تفسير السلمي وهو حقائق التفسير · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السلمي وهو حقائق التفسيرج ٢ · ص ٢١٨