قال الواسطي رحمة الله عليه : اتاهم الكتاب والسنة والحجة لا يجحدها عاقل كحجة | إبراهيم الخليل صلى الله عليه وسلم ، والحجة حجتان : حجة قاطعة كحجة إبراهيم في معنى اليقين | وحجة مردودة إلى المشيئة وهو قوله : قل فلله الحجة البالغة .
قوله تعالى : وقال ربكم ادعوني أستجب لكم > 2 <
| غافر : ( 60 ) وقال ربكم ادعوني . . . . .
> > [ الآية : 60 ] .
قال الوراق : ادعوني على جدارة الاضطرار والالتجاء دعاء من لا يكون له ملجأ ولا | مرجع إلى سواي : استجب .
وقال محمد بن علي : من دعا الله ولم يعمر قبل ذلك سبيل الدعاء بالتوبة والإنابة | وأكل الحلال واتباع السنة ومراعاة السر كان دعاؤه مردودا فأخشى أن يكون جوابه الطرد | واللعنة .
وقال يحيى بن معاذ : ادعوني بصدق الالتجاء استجب لكم صالح الدعاء .
وقيل لسهل : ما معنى قولهم : الدعاء افضل العمل ؟ فقال : لأن فيه الفقر والفاقة | والالتجاء والتضرع .
سمعت منصور بن عبد الله يقول : سمعت أبا القاسم البزاز قال : قال ابن عطاء | رحمة الله عليه : للدعاء أركان واجنحة وأسباب وأوقات فإن وافق اركانه قوى وإن وافق | اجنحته طار في السماء وان وافق مواقيته فاز وإن وافق أسبابه افلح . فأركانه : حضور | القلب والرقة والاستكانة والخشوع وتعلق القلب بالله وقطعه من الاسباب ، واجنحته : | الصدق ، ومواقيته : الاسحار ، واسبابه : الصلوات على محمد صلى الله عليه وسلم . | الله الذي جعل لكم الليل لتسكنوا فيه قال بعضهم : لتسكنوا فيه إلى روح المناجاة | ^ ( والنهار مبصرة ) ^ لتبصروا فيه بوادي القدرة .
وقال بعضهم : لتسكنوا فيه عن حركات طلب الأرزاق .
وقال بعضهم : لتحاسبوا أنفسكم بخيانات النهار .
قوله عز وعلا : ^ ( والله الذي جعل لكم الأرض قرارا ) ^ < <
| غافر : ( 64 ) الله الذي جعل . . . . .
> > [ الآية : 64 ] .
قال سلمييان : القرار لمن استقر على طلب الموافقة واجتنب التخطي إلى المخالفة .
وقال بعضهم : جعل الأرض قرارا لأوليائه والسماء بناء لملائكته .
قوله عز وعلا : هو الحي لا إله إلا هو فادعوه > 2 <
| غافر : ( 65 ) هو الحي لا . . . . .
> > [ الآية : 65 ] . |