سمعت أبا عبد الله الرازي يقول : سمعت أبا عثمان يقول : من أراد أن يفوض أمره | إلى الله فليحفظ أربعة أشياء .
أولها : عدل الله عليه أن ذلك كان مكتوبا عليه .
والثاني : يحفظ ذنوبه ويعلم أن ذلك عقوبة .
والثالث : يحفظ إحسان الله إليه حيث عفى عن كثير من ذنوبه .
والرابع : يرجو الخير الكثير في كراهيته لقوله تعالى : ^ ( وعسى أن تكرهوا شيئا | ويجعل الله فيه خيرا كثيرا ) ^ .
سمعت أبا بكر الرازي يقول : سمعت أبا عثمان الدمشقي يقول : سمعت أبا عبد الله | الحلاج يقول : سمعت ذا النون المصري رحمة الله عليه وقد سئل متى يكون العبد | مفوضا ؟ قال : إذا يئس من نفسه وفعله والتجأ إلى الله في جميع أحواله ولم يكن له | علاقة سوى ربه .
قوله عز وعلا : إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا > 2 <
| غافر : ( 51 ) إنا لننصر رسلنا . . . . .
> > [ الآية : 51 ] .
قال جعفر : ننصر رسلنا بالمؤمنين ظاهرا وننصر المؤمنين بالرسل باطنا .
وقال سهل في قوله : ^ ( ننصر رسلنا في الحياة الدنيا ) ^ قال : يكرمهم بالمعرفة والعلم | ويوم يقوم الأشهاد قال : لم يرض بما ضمن لهم النصرة في الدنيا حتى ضمن لهم | النصرة في القيامة ومن كان الله ناصره في الدنيا والآخرة فلا سوء عليه .
قوله تعالى : يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم > 2 <
| غافر : ( 52 ) يوم لا ينفع . . . . .
> > [ الآية : 52 ] .
علمت أن السوابق هي المؤثرة لا الأوقات .
قوله تعالى : فاصبر إن وعد الله حق > 2 <
| غافر : ( 55 ) فاصبر إن وعد . . . . .
> > [ الآية : 55 ] .
سئل بعضهم : الصبر على العافية اشد أم الصبر على البلاء ؟ فقال : طلب السلامة | في الأمن اشد من طلب السلامة في الخوف .
قال النباحي : الصبر على الطاعة خوف فوق الآخرة .
وقال أيضا : الصبر حصن من حصون الصدق ومنه يرحل إلى الآخرة والصبر في | الطاعة سبب يوصل إلى منازل الصدق والصبر كهف من كهوف اللطيف .
قوله عز وعلا : إن الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطان > 2 <
| غافر : ( 56 ) إن الذين يجادلون . . . . .
> > [ الآية : 56 ] . |