تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| قال بعضهم : تعرف إليهم حتى عرفوه وبصرهم حتى ابصروه وذلك حين شرح | قلوبهم برؤية الصنع واعمى ابصارهم عن النظر إلى سواه فبشرح الصدر عرفوه وبالعمى | عن غيره ابصروه .

قال القاسم في قوله : على نور من ربه قال : الإيمان بالقدر .

قوله عز وعلا : فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله [ الآية : 22 ] .

قال الحسين : قسوة القلب بالنعم اشد من قسوته بالنسيان والشدة فإنه بالنعمة يشكر | وبالشدة يذكر . وأنشد في معناه : |

% قد كنت في نعمة الهوى بطرا % % فأدركتني عقوبة البطر %

وقال : من هم بشيء مما اباحه العلم تلذذا عوقب بتضييع العمر وقسوة القلب وتعب | الهم في الدنيا .

وقال : عقوبة القلب الران والقسوة والعمى .

قال يحيى بن معاذ : قسوة القلب من اتباع الهوى .

قوله تعالى : قرآنا عربيا غير ذي عوج > 2 <

| الزمر : ( 28 ) قرآنا عربيا غير . . . . .

> > [ الآية : 28 ] .

سئل مالك بن أنس عن هذه الآية فقال : غير مخلوق .

قال الواسطي - رحمة الله عليه - : إن الله خلق الخلق فدعاهم إلى طاعته وقيض لهم | عدوا امكنه منهم وحذرهم بأسه ثم أيدهم بخطابه وحيا وتنزيلا كاملا يكلم القلوب | وخطابا يقرع الافئدة فسماه قرآنا وكتابا مبينا وهدى ورحمة ونورا وشفاء وذكرى وعلما | وحكيما ومهيمنا ومباركا وحبلا وعهدا ومستقيما وقيما وصحفا مطهرة فالقرآن ما قرن | من الحروف فصار كلاما كلم القلوب أي جرحها واثر عليها والكتاب هو النظام فكيف | بنظام رب العالمين نظما والمبين الذي بين للخلق ما فيه والهدى اشتماله بما حشى فيه من | عجائب الاشارات والرحمة وقاية تقيك كل سوء والنور قيما لانوار إيمانك استنار الصدر | والشفاء هو شفاء لسقم القلوب والذكر هو الشخوص بالقلب إلى الرب والعلى هو الذي | علا الكتب فصار مهيمنا عليه وحكيما فاصلا يقطع الخطاب والحكمة فيها أسراره ومباركا | من مهيمنته صار مباركا وحبلا وسببا واتصالا بينه وبين ربه وعهدا عهد إلى صاحبه فيه | فنون مباره ومستقيما يقوم تاليه بالتدبر والتفكر وقيما شهيدا على من اتبع لأوامر فيه | وصحفا مطهرة تطهر القلوب بركات لمعانة . |

تفسير السلمي وهو حقائق التفسير · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السلمي وهو حقائق التفسيرج ٢ · ص ١٩٧