تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| الهداية والنصرة ولا تكون الهداية والنصرة إلا بالشرح والتنوير قال الله تعالى : أفمن شرح الله صدره للإسلام .

وقال علي بن عبد الحميد : الصدر ساحة والفؤاد البيت والقلب بيت المخدع وفيه | الضمير مثلها كمثل القنديل فالفؤاد النار والقلب الفتيلة والصدر الدهن فإذا كان الدهن | جيدا نظيفا نور نوره وصفى سراجه .

قال الواسطي - رحمة الله عليه - : وسع الله صدره فاحتمل الذات بعد احتمال | الصفات ما كذب الفؤاد ما رأى العين .

قوله عز وعلا : فهو على نور من ربه [ الآية : 22 ] .

على يقين من مشاهدة ربه بالغيبوبة عن الملك والملكوت فلم يبق عليه مقام إلا سلكه | ولا حال إلى استوفاه فلما استوفى الأحوال وجاء على التمام شهد فشاهد فخوطب بأبهم | الخطاب وأبهم عن ذلك الخطاب حين أخبر فقال : ' لو علمتم ما أعلم لضحكتم قليلا | ولبكيتم كثيرا ' .

وقال عمرو المكي في هذه الآية هو وقوع نظر العبد على عظيم علم الوحدانية | وجلال الربوبية فيعمى بذلك عن كل ملحوظ إليه بعد ذلك .

قال الواسطي في قوله : أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه | قال : نور الشرح محبة عظيمة لا يحتمله كل أحد إلا المؤيدون بالعناية والرعاية فإن | العناية تصون الجوارح والاشباح والرعاية تصون الحقائق والارواح .

قال القاسم : أوائل الإيمان الشرح والتنوير والتزيين والشرح في حديث حارثة .

قال الترمذي : أهل اليقين وحدوا الله قلبا وقولا وفعلا ووفوا له ذلك بشرح الصدر | الذي من به الله عليهم وذلك قوله : أفمن شرح الله صدره للإسلام .

قال ابن عطاء : من آمن بالله وصدقه فهو على نور من ربه أي على بيان من ربه . |

تفسير السلمي وهو حقائق التفسير · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السلمي وهو حقائق التفسيرج ٢ · ص ١٩٦