تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| بربه فهذه وإن كانت المواقعة فيها تتسع فإن عاقبتها عظمت وجلت وعلت لأن الله قد | أعطاه بذلك الزلفى والحظوة قال الله جل وعز : وظن داود أنما فتناه فاستغفر ربه وخر راكعا وأناب فغفرنا له ذلك وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب .

قال أبو سليمان الداراني : ما عمل داود عملا أتم له من الخطية ما زال خائفا منها | وهاربا عنها حتى لحق بالله عز وجل .

قوله عز وعلا : يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض > 2 <

| ص : ( 26 ) يا داود إنا . . . . .

> > [ الآية : 26 ] .

قال أبو سعيد الخراز : النفس مطبوعة إلى ما يجلب الهوى ما لم يحجزها الخوف | وان الشر بحذافيره في حرمان والخوف ما تجلب النفس من الطبع واتباع الهوى وقد | حرم الله عليك هواها في محكم الكتاب وحسبك من معرفة شرها أن جعل هواها ضد | الحق فقال : يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله . أعلمك في اتباع الهوى ضلالا .

قال ابن عطاء رحمة الله عليه : جعلناك خليفة في الأرض لتحكم في عبادي | بحكمي ولا تتبع هواك فيهم ورايك وتحكم لهم كحكمك لنفسك بل تضييق على نفسك | وتوسع عليهم .

قوله عز وعلا : ^ ( كتاب انزلناه إليهك مباركا ) ^ < <

| ص : ( 29 ) كتاب أنزلناه إليك . . . . .

> > [ الآية : 29 ] .

قال بعضهم : لا سبيل إلى فهم كتاب الله إلا بقراءته بالتدبر والتفكر والتيقظ والتذكر | وحضور القلب فيه كما قال عز وجل ^ ( كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر | أولو الألباب ) ^ .

قال ابن عطاء : مبارك على من يسمعه منك فيفهم المراد منه وفيه ويحفظ آدابه | وشرائعه وموعظة أولى العقول السليمة الراجحة إلى الله في المشكلات .

قال بعضهم : من اصابته بركة القراءة رزق التدبر في آياته ومن رزق التدبر لم يحرم | التذكر والاتعاظ به ، قال الله تعالى : ^ ( كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر | أولو الألباب ) ^ .

قوله تعالى : ووهبنا لداود سليمان نعم العبد إنه أواب > 2 <

| ص : ( 30 ) ووهبنا لداود سليمان . . . . .

> > [ الآية : 30 ] .

قال بعضهم : العبودية هي الزبول عند موارد الربوبية والخمول تحت صفات الألوهية . |

تفسير السلمي وهو حقائق التفسير · الجزء ٢ · الصفحة ١٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السلمي وهو حقائق التفسيرج ٢ · ص ١٨٥