تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| بوال خيرا جعل له وزير صدق إن نسى ذكره وإن ذكر اعانه ' . وقال أيضا : وشددنا ملكه قال : بالعدل .

قوله تعالى : وآتيناه الحكمة وفصل الخطاب [ الآية : 20 ] .

قال سهل - رحمة الله عليه - : وآتيناه الحكمة أي اعطيناه علما بنفسه وألهمناه | بمواعظ أمته ونصيحتهم .

قال ابن عطاء : العلم والفهم . وقال في موضع آخر : العلم بنا والفهم عنا .

وقال جعفر : صدق القول وصحة العقد والثبات في الأمور .

قال ابن طاهر : مخالطة القول ومجانبة الأشرار .

قوله تعالى : وظن داود أنما فتناه فاستغفر ربه وخر راكعا وأناب > 2 <

| ص : ( 24 ) قال لقد ظلمك . . . . .

> > [ الآية : 24 ] .

قال عثمان : ايقن داود بأوائل البلاء فالتجأ إلى التضرع .

قال أبو سعيد الخراز : زلات الأنبياء في الظاهر زلات وفي الحقيقة كرامات وزلف الا | ترى إلى قصة داود صلى الله عليه وسلم حين احسن بأوائل أمره كيف استغفر وتضرع فاخبر الله عنه بما | ناله في حال خطيئته من الزلفى فقال : وظن داود أنما فتناه فتضرع ورجع وكان له بذلك | عندنا زلفى وحسن مآب .

قوله تعالى : وخر راكعا وأناب

قال سهل : وأناب الإنابة هي الرجوع من الغفلة إلى الذكر مع انكسار القلب | وانتظار المقت .

قال أبو عثمان : الإنابة اجل من التوبة لأن التائب يرجع نفسه فيسمى تائبا ولا يسمى | منيبا إلا من رجع على ربه بالكلية وفارق المخالفات اجمع .

قال القاسم : إنابة العبد أن يرجع إلى ربه من نفسه وقلبه وروحه فإنابة النفس أن | يشغلها بخدمته وطاعته وإنابة القلب أن يخليه مما سواه وإنابة الروح دوام الذكر حتى لا | يذكر غيره ولا يتفكر إلا فيه .

قوله تعالى : فغفرنا له ذلك > 2 <

| ص : ( 25 ) فغفرنا له ذلك . . . . .

> > [ الآية : 25 ] .

قال جعفر : ومن ذلك ما ذكره الله جل وعز من نبيه داود صلى الله عليه وسلم وبلواه ومحنته ما | خرج إليه من عظيم التنصل والاعتذار ودوام البكاء والأحزان والخوف العظيم حتى لحق |

تفسير السلمي وهو حقائق التفسير · الجزء ٢ · الصفحة ١٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السلمي وهو حقائق التفسيرج ٢ · ص ١٨٤