تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| نفوسهما ورأيا حسن اختيار الله لهما ، وعلما أن حقيقة المحبة في الطاعة سلم إسماعيل | نفسه للامر وسلم قلب إبراهيم من الشفقة اتتهما البشرى بقوله وفديناه بذبح عظيم | [ الآية : 107 ] .

قوله تعالى : إن هذا لهو البلاء المبين . < <

| الصافات : ( 106 ) إن هذا لهو . . . . .

> >

قال الجريري : البلاء على ثلاثة اوجه على المخلطين نقم وعقوبات ، وعلى السابقين | تمحيص وكفارات وعلى الأولياء والصديقين نوع من الاختبارات .

قال الحسين : البلاء من الله والعافية من الله والأمر عن الله والنهي إجلال لله .

قال الواسطي - رحمة الله عليه - : البلاء هو التقليب في أحواله وشواهده وشواهد | التحقيق فهو في بلاء حتى يتقلب بالحق فالحق إذ ذاك يتولاه بنفسه فيسقط عنه البلاء | ورؤيته فإن من صحب الأحوال فهو قدره ومن صحب الحق بالحق فهو حقه .

قال الواسطي - رحمة الله عليه - : البسه نعتا من شاهده فسهل عليه بذلك البلايا فلم | يؤثر عليه الإيقاع في النار وذبح الابن .

قال سهل - رحمة الله عليه - : البلاء على وجهين بلاء رحمة وبلاء عقوبة ، فبلاء | الرحمة يبعث صاحبه على إظهار فقره إلى الله وبلاء العقوبة يترك صاحبه على اختياره | وتدبيره .

سمعت أبا بكر الرازي يقول : سمعت نحير النساج يقول : دخلت بعض المساجد وإذا | فيه بعض الفقراء وكنت اعرفه فلما رآني تعلق بي وقال : تعطف علي فإن محنتي عظيمة | قلت : فما محنتك ؟ قال لي : فقدت البلاء وقورنت بالعافية وأنت تعلم أن هذه محنة | عظيمة فبحثت عن حاله فإذا قد فتح عليه من الدنيا بشيء .

قال الجنيد - رحمة الله عليه - : البلاء هو الغفلة عن المبلى .

قوله عز وعلا : وفديناه بذبح عظيم > 2 <

| الصافات : ( 107 ) وفديناه بذبح عظيم

> > [ الآية : 107 ] .

قال : عظيم محلها عند الله لأنه قتل عليها نبي ابن نبي وأحيا عليها نبي ابن نبي ، | كذلك ذكر في التفسير انها كانت الشاة التي تقتل من إحدى بني آدم ترتع في الجنة إلى | زمان إبراهيم ففدى به إسماعيل صلى الله عليهما وسلم .

قال بعضهم : الحكمة في أمر الله إبراهيم بذبح ابنه قال : إنما أراد الله أن يزيل عن سر |

تفسير السلمي وهو حقائق التفسير · الجزء ٢ · الصفحة ١٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السلمي وهو حقائق التفسيرج ٢ · ص ١٨٠