تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| طالبناك به وافيا وحصل لنا منك ما أردناه .

قوله تعالى : يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين | [ الآية : 102 ] .

قال أبو سعيد الخراز : أسرع الإجابة بقوله افعل ما تؤمر لأنه قد اخلاهما من علم ما | يراد بهما كي لا يعرجا على رؤية السلامة فيزول معنى البلاء ومن يقع موضع الخصوص | لا يتقرب بالصبر على حقيقة موجودة .

قال الواسطي - رحمة الله عليه - : الصبر إسبال التولي قبل مخامرة المحنة فإذا | صادفت المحنة التولي حملها بلا كلفة .

سمعت منصور بن عبد الله يقول : سمعت جعفر الخلدي يقول في قوله : افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين قال : أخلاهما فيما ابلاهما من علم يراد بهما | كي لا يعرجا على رؤية السلامة والعافية فيزول معنى البلاء ويجعل مكانه الفضيلة ولا | يتعلق على حقيقة موجودة وكذلك طوى عنه علم السلامة في حين القذف في النار | ليعطي حقيقة التوكل ويكمل علم التفويض ويستحق اسم التسليم ويتلقى اختيار الله عز | وجل بالإخبات والتعظيم وذلك قوله : إن هذا لهو البلاء المبين .

سمعت أبا بكر الرازي يقول سمعت أبا بكر الروزباري يقول : غاية البر في غاية | الجفاء وهو في قصة الخليل صلوات الله وسلامه عليه .

قوله تعالى : يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى قال يا أبت افعل ما تؤمر .

حتى فدى بالذبح العظيم .

قال الروزباري : عظيم قدر الذبح حين فدى مثل إسماعيل صلى الله عليه وسلم .

قوله تعالى : فلما أسلما وتله للجبين > 2 <

| الصافات : ( 103 ) فلما أسلما وتله . . . . .

> > [ الآية : 103 ] .

قال ابن عطاء : انفذا الأمر ورضيا به .

وقال جعفر عليه السلام : اخرج إبراهيم من قلبه محبة ابنه إسماعيل وأخرج | إسماعيل من قلبه محبة الحياة .

قال بعضهم في قوله : فلما أسلما وتله للجبين قال فلما سلما من هواجس |

تفسير السلمي وهو حقائق التفسير · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السلمي وهو حقائق التفسيرج ٢ · ص ١٧٩