تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| الدنيا ، فلم يتفرغوا من ذلك إلى اهتمام الدين ، ولهم عذاب أليم باشتغالهم بما يغني عما | يبقى .

وقال الجنيد رحمه الله : علل القلب من اتباع الهوى ، كما أن علة الجوارح من مرض | البدن .

قوله تعالى : وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض > 2 < <

| البقرة : ( 11 ) وإذا قيل لهم . . . . .

> الآية .

باتباع الهوى مصلحون زين لهم سوء أعمالهم فرأوها حسنا ، ألا إنهم هم المفسدون | بعصيان الناصحين لهم ، ولكن لا يشعرون لأنهم محجوبون عن طرق الإنابة والهداية .

قوله تعالى إنما نحن مصلحون قيل من أظهر الدعوى كذب ، ألا ترى الله يقول : | ألا إنهم هم المفسدون .

قوله تعالى : الله يستهزئ بهم > 2 < <

| البقرة : ( 15 ) الله يستهزئ بهم . . . . .

> أي : يحسن في أعينهم قبائح أفعالهم .

قوله تعالى : مثلهم كمثل الذي استوقد نارا > 2 < <

| البقرة : ( 17 ) مثلهم كمثل الذي . . . . .

> الآية .

قال أبو الحسن الوراق : هذا مثل ضربه الله عز وجل لمن لم تصح له أحوال الإرادة | بدءا فارتقى من تلك الأحوال بالدعاوى إلى أحوال الأكابر من يضيء عليه أحوال إرادته | لو صححتها بملازمة آدابها ، فلما مزجها بالدعاوى أذهب الله عنه تلك الأنوار وبقي في | ظلمات دعاويه لا يبصر طريق الخروج منها .

قال الحسن : ^ ( كلما أضاء لهم مشوا فيه وإذا أظلم عليهم قاموا ) ^ < <

| البقرة : ( 20 ) يكاد البرق يخطف . . . . .

> > .

قال : إذا أضاء لهم مرادهم من الدنيا والدين ألقوه ، وإذا أظلم عليهم من خلاف | معقولهم قاموا مجهولين .

قوله تعالى : يا أيها الناس اعبدوا ربكم > 2 <

| البقرة : ( 21 ) يا أيها الناس . . . . .

> > .

قال بعضهم : وحدوا ربكم .

وقال بعضهم : أخلصوا عبادة ربكم من غير اتخاذ الشريك فيه ، فتوصلكم الوحدانية | والإخلاص إلى التقوى .

قوله تعالى : الذي جعل لكم الأرض فراشا والسماء بناء . < <

| البقرة : ( 22 ) الذي جعل لكم . . . . .

> >

أعلمكم في هذه الآية سبيل الفقر بأن يجعل الأرض وطئا والسماء غطاء والماء طيبا | والكلأ طعاما ولا تعبد أحدا من الخلق بسبب الدنيا ، فإن الله قد أباح لك ما لا بد لك |

تفسير السلمي وهو حقائق التفسير · الجزء ١ · الصفحة ٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السلمي وهو حقائق التفسيرج ١ · ص ٥٢