تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سمعت منصور بن عبد الله يقول : سمعت أبا القاسم يقول : قال ابن عطاء : لما قال | الخضر : فأردت أوصى إليه في السر من أنت حتى تكون لك إرادة فقال في الثانية : | فأردنا فأوصى إليه في السر من أنت ومن موسى حتى يكون لكما إرادة فرجع وقال : | فأراد ربك .

وسمعت منصور بن عبد الله يقول : سمعت أبا القاسم : يقول : قال ابن عطاء : أما | قوله : ' فأردت ' قال : شفقة على الخلق ، وقوله : ' فأردنا ' رحمة ، وقوله : ' فأراد ربك ' | رجوعا إلى الحقيقة .

وقال الحسين : في قوله : ' أردت وأردنا وأراد ربك ' .

المقام الأول : استيلاء الحق ، والمقام الثاني : مكالمة مع العبد والمقام الثالث : رجوع | إلى باطن الغلبة في الظاهر فصار به باطن الباطن ظاهر الظاهر من غيب الغيب ، وعيان | العيان غيب الغيب ، كما أن القرب من الشيء بالنفوس هو العبد والقرب منها بها وهو | القرب .

قوله عز وجل : ^ ( وأما من ءامن وعمل صالحا ) ^ < <

| الكهف : ( 88 ) وأما من آمن . . . . .

> > [ الآية : 88 ] .

قال ابن عطاء : من صدق الموعود وأحسن اتباع أوامر ربه فله جزاء الحسنى وهو أن | يرزقه الرضا بالقضاء والصبر على البلاء ، والشكر على النعمة وينزع من قلبه حب | الشهوات والدنيا ، ووسواس النفس والشيطان .

قوله تعالى ذكره : الذين كانت أعينهم في غطاء عن ذكري > 2 <

| الكهف : ( 101 ) الذين كانت أعينهم . . . . .

> > [ الآية : 101 ] .

قال ابن عطاء : أعين نفوسهم في غطاء عن نظر الإعتبار ، وأعين قلوبهم في غطاء | عن مشاهدة العيان في الملكوت ، فإذا فتحت عين قلبه بالمشاهدة فتحت عين رأيه بنظر | الإعتبار .

قوله تعالى : وكانوا لا يستطيعون سمعا [ الآية : 101 ] .

قال ابن عطاء : لا يستطيعون سمعا لأن آذانهم مسدودة عن السماع الحق ، ومن لم | يفتح له من قلبه سمع السماع كيف يسمع بظاهر سمعه وهو تبع لسمع قلبه .

وقال جعفر الصادق رحمه الله : لا يستطيعون سماع كلام الحق ، ولا سماع سنن | المصطفى صلى الله عليه وسلم ، ولا سماع سير الهداة الصالحين من الأنبياء والصديقين لأنهم لم يجعلوا |

تفسير السلمي وهو حقائق التفسير · الجزء ١ · الصفحة ٤١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السلمي وهو حقائق التفسيرج ١ · ص ٤١٧