| وأتم . وإنما ألجئت إلي للتأديب لا للتعليم في حال من الأحوال .
قوله : لو شئت لاتخذت عليه أجرا > 2 <
| الكهف : ( 77 ) فانطلقا حتى إذا . . . . .
> > [ الآية : 77 ] .
قال القاسم : لما قال موسى هذا القول : وقف ظبي بينهما وهما جائعان من جانب | موسى غير مشوي ومن جانب الخضر مشوي لأن الخضر أقام الجدار بغير طمع ، | وموسى رده إلى الطمع .
قال ابن عطاء : رؤية العمل وطلب الثواب به يبطل العمل ألا ترى الكليم لما قال | للخضر عليها السلام لو شئت لاتخذت عليه أجرا كيف فارقه .
وقال الجنيد رحمه الله : إذا أورده بظلم الأطماع على القلوب حجبت النفوس عن | نظرها في بواطن الحكم .
قوله تعالى : هذا فراق بيني وبينك > 2 <
| الكهف : ( 78 ) قال هذا فراق . . . . .
> > [ الآية : 78 ] .
قال النصرآباذي : لما علم الخضر بانتهاء علمه وبلوغ موسى إلى منتهى التأديب قال : | هذا فراق بيني وبينك لئلا يسأل موسى بعده عن علم أو حال فيفتضح قوله تعالى : | فأبوا أن يضيفوهما [ الآية : 77 ] .
قال الواسطي رحمه الله : الخضر شاهد أنوار الملك وموسى شاهد الوسائط ، وكان | الخضر أخبر موسى أن السؤال من الناس هو السؤال من الله فلا تغضب عند المنع ، فإن | المانع والمعطي واحد فلا تشهد الأسباب واشهد المسبب تسترح من هواجس النفس .
قوله تعالى ذكره : إنا مكنا له في الأرض > 2 <
| الكهف : ( 84 ) إنا مكنا له . . . . .
> > [ الآية : 84 ] .
قال ابن عطاء : جعلنا الدنيا طوع يده ، فإذا أراد طويت له الأرض ، وإذا أحب | انقلبت له الأعيان ، وإذا شاء مشى على الماء وإذا هوى طار في الهواء وكذا من أخلص | لنا مكناه من مملكتنا يتقلب فيها حيث يشاء ممن كان للملك كان الملك له .
قوله تعالى ذكره : ^ ( وآتيناه من كل شيء سببا ) ^ [ الآية : 84 ] .
قال جعفر : إن الله عز وجل جعل لكل شيء سببا ، وجعل الأسباب معاني الوجود | فمن شهد السبب انقطع عن المسبب ، ومن شهد صنع المسبب امتلأ قلبه من دنيا | الأسباب وإذا متلأ قلبه من الريبة حال بينه وبين الملاحظة وحجبه عن المشاهدة .
قوله تعالى : فأردت ، فأردنا ، فأراد ربك . |