تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| تكفل الله لك صرت فارغا لعبادته .

قوله تعالى : ورضيت لكم الإسلام دينا .

قيل : شرائط الإسلام كثيرة : منها سلامة روحك من جنايات سرك ، وسلامة سرك | من جنايات صدرك ، وسلامة صدرك من جنايات قلبك ، وسلامة قلبك من جنايات | نفسك ، وسلامة الخلق من جنايات شخصك وهيكلك وجوارحك ، لذلك قال النبي | صلى الله عليه وسلم : ' المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ) ^ .

وقيل : كمال الدين التبري من الحول والقوة والرجوع في الكل إلى منزلة الكل .

قال الواسطي رحمة الله عليه : الإسلام خصلة مرضية ولكن لا يهتدي إليه الكل ، | والإسلام مرضي ولكن لا يلبسه الكل ، والمرضي من أتى به ولكن على شرائط | الاستقامة .

وقال أبو يعقوب السوسي : الإسلام دار عليها أربعة أبواب وأربع قناطر ثم المراتب | بعد ذلك ، من لم يدخل الدار ولم يعبر القناطر لم يصل إلى المراتب . فأول باب منها | أداء الفرائض ثم اجتناب المحارم ثم الأمن بالرزق ثم الصبر على المكروه ، فإذا دخل | الدار استقبلته القناطر ، فأول قنطرة منها الرضاء بالقضاء . والثاني : التوكل على الله .

والثالث : الشكر لنعماء الله . والرابع : إخلاص العمل لله ، فمن لم يعبر هذه القناطر | لا يصل إلى المراتب .

وقال بعضهم : نزلت هذه الآية يوم عرفة في حجة الوداع والنبي صلى الله عليه وسلم واقف | وعندها كان كمال الدين حيث يرد الحج إلى يوم عرفه ، فإنهم كانوا يحجون في كل سنة | في شهر فلما رد الله عز وجل وقت الحج إلى ميقات فريضته ، أنزل الله تعالى : ^ ( اليوم |

تفسير السلمي وهو حقائق التفسير · الجزء ١ · الصفحة ١٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السلمي وهو حقائق التفسيرج ١ · ص ١٧٠