تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذه الخصائص الست -إذا حفظ ما استثني منها جانبا- أمارات قطعية لا تتخلف. وهناك أمارات غالبة رجح امتياز القسم المكي بها. فمما يكثر في السور المكية ويشيع:

١- قصر الآيات والصور وإيجازها وحرارة تعبيرها وتجانسها الصوتي.

٢- الدعوة إلى أصول الإيمان بالله واليوم الآخر، وتصوير الجنة والنار.

٣- الدعوة إلى التمسك بالأخلاق الكريمة والاستقامة على الخير.

٤- مجادلة المشركين وتسفيه أحلامهم.

٥- كثرة القسم جريا على أساليب العرب١.

وأما السور المدنية فمن خصائصها القطعية:

١- أن كل سورة فيها إذن بالجهاد أو ذكر له وبيان لأحكامه فهي مدنية.

٢- أن كل سورة فيها تفاصيل لأحكام الحدود والفرائض والحقوق والقوانين المدنية والاجتماعية والدولية فهي مدنية٢.

٣- أن كل سورة فيها ذكر المنافقين فهي مدنية ما عدا سورة العنكبوت فإنها مكية٣، إلا أن الآيات الإحدى عشرة الأولى منها مدنية، وفيها ذكر المنافقين.

٤- مجادلة أهل الكتاب ودعوتهم إلى الغلو في دينهم٤.

ومن الأمارات الغالبة٥ التي يرجح امتياز القسم المدني بها:

١ ولبروكلمان Brockelmann في دائرة المعارف الإسلامية آراء طريفة حول هذه الأمارات الغالبة أكثرها صحيح من ناحية الدراسة الأسلوبية.

انظر: Encyclopedie de l'Islam، art Arabie، ٤١١ a.

٢ الإتقان ١/ ٢٩.

٣ البرهان ١/ ١٨٨.

٤ كما في سور البقرة وآل عمران والنساء والمائدة والتوبة.

٥ وآراء بلاشير -في هذا الموضوع- لا تخلو من طرافة لولا أنه يرمي من ورائها إلى غاية لا تتفق وروح الدعوة الإسلامية. انظر:

"Blacherel، coran، traduction، ٢e vol، ٧٢٢-٢٨"

مباحث في علوم القرآن لصبحي الصالح · الصفحة ١٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مباحث في علوم القرآن لصبحي الصالحص ١٨٣