تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإن الأنماط الإنسانية المتكررة لتتعدد بتعدد الزوايا النفسية، ففيها الطيب والخبيث، والسامي والحقير، والمؤمن والكفور، والمتأني والعجول، والأمين والخئون، والعدو والصديق، والعالم والجهول. ولا يعدم الباحث في القرآن هذه "النماذج" والأنماط، متناثرة في آياته تناثرها في المجتمعات والبيئات والعصور.

ولو أننا في هذا المقام نسوغ لأنفسنا البحث في الجانب الأدبي من القرآن لأفضنا في تصوير هذه الملامح الإنسانية بريشة مغموسة بأصباغ القرآن، عليها منه نداوة، وله فيها ظلال. ولكننا نتحدث عن علم من علوم القرآن نتقصى به أسباب النزول تقصي العلماء، ولا نستروحها به استرواح الأدباء، فأقنعنا فيما لم نعرف له سبب نزول أن قد كان سبب إيحائه الأحياء في كل زمان ومكان لا وقائع أولئك الأحياء؛ والحياة الخالدة الأبدية لا حكاية هذي الحياة!.

مباحث في علوم القرآن لصبحي الصالح · الصفحة ١٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مباحث في علوم القرآن لصبحي الصالحص ١٦٣