تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السبب السابعُ:

النفاقُ: وهو أنْ يكونَ كافراً بقلبِه، ويظهرَ للناسِ أنه مسلمٌ: إما بقولِه، أو بفعلِه، قال تعالى ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النّار وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً﴾. (1)

وهذا الصنفُ أعظم مما قَبْلَه؛ ولذلك كانَتْ عقوبةُ أصحابه أشَدَّ، فهمْ في الدركِ الأسفل من النّار؛ وذلك لأن كُفْرَهم جامعٌ بين الكفر والخِداع، والاستهزاءِ بالله وآياتِهِ ورسولِه.

النوع الثاني: وهي الأسبابُ التي يستَحِقُّ فَاعلُها دخول النّار دونَ الخلودِ فيها:

السببُ الأوَّلُ:

عُقُوقُ الوالِدَين: وعقوقُهما أنْ يقطعَ ما يجبُ لهما من بِرٍّ وصلةٍ، أو يُسيءَ إليهما بالقولِ أو الفعلِ، قال تعالى ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّي ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا﴾ (2)، وقال تعالى ﴿أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ﴾. (3)

السببُ الثاني:

قطيعةُ الرَّحِمِ: وهي أنْ يُقَاطِع الرجلُ قرابته فيمنَعَ ما يجبُ لهم من حقوقٍ بدنيةٍ، أو ماليةٍ، فعن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: لَا يَدْخُلُ الجنّة قَاطِعٌ". (4)

ومن المُؤْسِفِ أنَّ كثيراً من المسلمين اليومَ غفَلُوا عن القيامِ بحقِّ الوالدينِ والأرحامِ، وقطَعوا حبْلَ الْوَصْل، وحُجَّةُ بعضِهِم أنَّ أقاربَه لاَ يصِلُونَه، وهذه الحجةُ

(1) () الآية 145 من سورة النساء

(2) () الآيات 23،24 من سورة الإسراء

(3) () الآية 14 من سورة لقمان

(4) () رواه البخاري ومسلم واحمد عن حذيفة وصححه الألباني في صحيح الجامع (7671).

صرخات واستغاثات · الصفحة ٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صرخات واستغاثاتص ٣٤