تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإلى جانب الغلوّ والتطرّف في مفهوم الإمامة في كافي الكلني، نجد مفهوما آخر، أكثر اعتدالا، وأقرب إلى عقيدة أهل السنة والجماعة، في: الإمام الغوث، العالم الرباني، وريث المقام المحمّدي، من وراء الحجاب المحمّدي، "غَوْثَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَغِيَاثَهَا، وَعَلَمَهَا وَنُورَهَا، وَفَضْلَهَا وَحِكْمَتَهَا، خَيْرُ مَوْلُودٍ وَخَيْرُ نَاشِئٍ، يَحْقُنُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ الدِّمَاءَ، وَ يُصْلِحُ بِهِ ذَاتَ الْبَيْنِ، وَيَلُمُّ بِهِ الشَّعْثَ وَيَشْعَبُ بِهِ الصَّدْعَ، وَيَكْسُو بِهِ الْعَارِيَ، وَيُشْبِعُ بِهِ الْجَائِعَ، وَيُؤْمِنُ بِهِ الْخَائِفَ، وَيُنْزِلُ اللَّهُ بِهِ الْقَطْرَ، وَيَرْحَمُ بِهِ الْعِبَادَ، خَيْرُ كَهْلٍ وَخَيْرُ نَاشِئٍ، قَوْلُهُ حُكْمٌ وَصَمْتُهُ عِلْمٌ، يُبَيِّنُ لِلنَّاسِ مَا يَخْتَلِفُونَ فِيهِ، وَيَسُودُ عَشِيرَتَهُ مِنْ قَبْلِ أَوَانِ حُلُمِهِ". فهذه صفات الغوث، والمقصود هنا: الإمام الرضا عليه السلام.

جاء في أصول الكافي (1) بَابُ الْإِشَارَةِ وَ النَّصِّ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا (عليه السلام):

(1) ج1 ص331 وما بعدها، الحديث 14.

صريح الإمامة · الصفحة ٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صريح الإمامةص ٥٦