تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مُحَمَّدٌ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سُوقَةَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، قَالَ دَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (عليه السلام) يَوْماً، فَقَالَ يَا حَكَمُ: هَلْ تَدْرِي الْآيَةَ الَّتِي كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) يَعْرِفُ قَاتِلَهُ بِهَا، وَيَعْرِفُ بِهَا الْأُمُورَ الْعِظَامَ الَّتِي كَانَ يُحَدِّثُ بِهَا النَّاسَ، قَالَ الْحَكَمُ: فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: قَدْ وَقَعْتُ عَلَى عِلْمٍ مِنْ عِلْمِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، أَعْلَمُ بِذَلِكَ تِلْكَ الْأُمُورَ الْعِظَامَ، قَالَ: فَقُلْتُ: لَا وَاللَّهِ لَا أَعْلَمُ، قَالَ: ثُمَّ قُلْتُ: الْآيَةُ تُخْبِرُنِي بِهَا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ؟ قَالَ: هُوَ وَاللَّهِ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ ذِكْرُهُ: "وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ وَلَا مُحَدَّثٍ" (1) وَكَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) مُحَدَّثاً، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ، يُقَالُ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ، كَانَ أَخَا عَلِيٍّ لِأُمِّهِ: سُبْحَانَ اللَّهِ، مُحَدَّثاً! كَأَنَّهُ يُنْكِرُ ذَلِكَ، فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السلام) فَقَالَ: أَمَا وَاللَّهِ إِنَّ ابْنَ أُمِّكَ بَعْدُ قَدْ كَانَ يَعْرِفُ ذَلِكَ، قَالَ: فَلَمَّا قَالَ ذَلِكَ سَكَتَ الرَّجُلُ، فَقَالَ: هِيَ الَّتِي هَلَكَ فِيهَا أَبُو الْخَطَّابِ، فَلَمْ يَدْرِ مَا تَأْوِيلُ الْمُحَدَّثِ وَالنَّبِيِّ.

(1) 52 الحج. ولاحظ الإصرار على التحريف المتعمّد للآية، بإضافة لفظة: ولا محدّث. وهذا التحريف المتعمّد متكرّر في كثير من الروايات.

صريح الإمامة · الصفحة ٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صريح الإمامةص ٥٥