تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَمَا لَوْ أَنَّ رَجُلًا، قَامَ لَيْلَهُ وَصَامَ نَهَارَهُ، وَتَصَدَّقَ بِجَمِيعِ مَالِهِ، وَحَجَّ جَمِيعَ دَهْرِهِ، وَلَمْ يَعْرِفْ وَلَايَةَ وَلِيِّ اللَّهِ فَيُوَالِيَهُ، وَيَكُونَ جَمِيعُ أَعْمَالِهِ بِدَلَالَتِهِ إِلَيْهِ، مَا كَانَ لَهُ عَلَى اللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ حَقٌّ فِي ثَوَابِهِ، وَلَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ ...

وقد ارتقى أهل السنة درجة واحدة في هذا الحديث، وانتقلوا من درجة الضلال والشرك إلى درجة الإسلام فقط، وبقوا خارج الإيمان ... وهذا تطوّر مهمّ في حكم الكافي على المخالفين للشيعة.

ومن هذه الرواية، نبدأ رحلة التناقض والتعارض في الروايات.

ففي الحديث الخامس عشر من نفس الباب (1)، يروي الكليني:

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، بْنِ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ: أَلَا أُخْبِرُكَ بِالْإِسْلَامِ، أَصْلِهِ وَفَرْعِهِ، وَذِرْوَةِ سَنَامِهِ؟ قُلْتُ: بَلَى، جُعِلْتُ فِدَاكَ، قَالَ: أَمَّا أَصْلُهُ فَالصَّلَاةُ، وَفَرْعُهُ الزَّكَاةُ، وَذِرْوَةُ سَنَامِهِ الْجِهَادُ، ثُمَّ قَالَ: إِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ بِأَبْوَابِ الْخَيْرِ، قُلْتُ: نَعَمْ، جُعِلْتُ فِدَاكَ، قَالَ: الصَّوْمُ جُنَّةٌ مِنَ النَّارِ، وَالصَّدَقَةُ تَذْهَبُ بِالْخَطِيئَةِ، وَقِيَامُ الرَّجُلِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ بِذِكْرِ اللَّهِ، ثُمَّ قَرَأَ (عليه السلام) "تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ".

وفي هذا الحديث، المنسوب للباقر عليه السلام، والذي لا يتعارض مع السنّة، لا نجد موقعا للإمامة.

فلا هي أصل الإسلام، ولا هي فرعه، ولا هي سنامه، ولا هي من أبواب الخير؟؟؟.

إذن ما هي الإمامة، وما موقعها؟؟؟

(1) ج2 ص23 - 24، الحديث 15.

صريح الإمامة · الصفحة ١٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صريح الإمامةص ١٧١