ثاء: حسب الحديث، فإن عبد الله بن جعفر، لما حكى ما حكاه لمعاوية، استشهد بالحسن والحسين، وبالآخرين .. ونحن نعلم أن الحسنين كانا صغيرين زمن الرسول عليه الصلاة والسلام، وأنهما لم يكونا يتذكرا كثيرا، حديث رسول الله صلى الله عليه وسلّم، ولم يرو عنهما إلا بعض الكلمات (1). فلو شهدا حديث رسول الله وتذكراه، لأكملا أسماء سلسلة الأئمة، التي توقف الحديث عند ذكر الباقر عليه السلام.
رابعا: حديث الكتاب المختوم:
(1) جاء في مسند الإمام أحمد بن حنبل، الحديث رقم: (1738) (مسند أهل البيت، حديث الحسن بن علي بن أبي طالب): حدثنا عبد الله، حدَّثني أبي، ثنا عبد الله، حدَّثني أبي، ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، قال: سمعت بريد بن أبي مريم يحدث عن أبي الحوراء قال: قلت للحسن بن علي ما تذكر من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: أذكر من رسول الله صلى الله عليه وسلم أني أخذت تمرة من تمر الصدقة، فجعلتها في فيّ، قال: فنزعها رسول الله صلى الله عليه وسلم بلعابها فجعلها في التمر، فقيل يا رسول الله: ما كان عليك من هذه التمرة لهذا الصبي؟ قال: «وإنا آل محمد لا تحل لنا الصدقة» قال: وكان يقول: «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، فإن الصدق طمأنينة، وإن الكذب ريبة» قال: وكان يعلمنا هذا الدعاء «اللهم أهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولّني فيمن تولّيت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، إنك تقضى ولا يُقضى عليك، إنه لا يذل من واليت ـ قال شعبة: وأظنه قد قال هذه أيضاً: تباركت ربنا وتعاليت». قال شعبة: وقد حدَّثني من سمع هذا منه، ثم إني سمعته حدث بهذا الحديث مخرجه إلى المهدي بعد موت أبيه، فلم يشك في تباركت وتعاليت، فقلت لشعبة: إنك تشك فيه؟ فقال: ليس فيه شك.