عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: اسْتَأْذَنَ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ النَّوَاحِي مِنَ الشِّيعَةِ، فَأَذِنَ لَهُمْ، فَدَخَلُوا، فَسَأَلُوهُ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ عَنْ ثَلَاثِينَ أَلْفَ مَسْأَلَةٍ، فَأَجَابَ (عليه السلام) وَلَهُ عَشْرُ سِنِينَ.
والخلاصة، في هذا العنوان، أن العلم المنسوب إلى الأئمّة من قبل وضاع الشيعة، علم غريب عنهم، أقلّ ما فيه، أنه يتساوى مع علم الأنبياء والرسل، ويفوقهم في بعض الأحيان، وهو علم يتجاوز الملائكة والجن والإنس أجمعين، في أحيان أخرى.
ولو عرضنا كلّ هذا على القرآن والسنة، لما ثبت شيء منه. ولو أسقطنا كلّ هذا الغلوّ والتطرّف في العلم عن الأئمّة، لما قلّ علمهم الأصلي، ولما سقط قدرهم عليهم السلام، بل هم أئمّة علماء، أغواث الأمّة، سلاطين المعرفة الربانية، شهود على عصورهم، يرزق الله بهم العباد والبلاد،،، هم وغيرهم، ممّن اتبعهم بإحسان ّإلى يوم الدين،،، تماما حسب التصوّر السني الأصيل.
فلا يصحّ في الكافي ما ينافي هذه العقيدة السنية.
معرفة الإمام
هناك دائما أمل، في إيجاد أخبار موثوق بصحّتها، في الكافي، لكن سرعان ما يتبخر هذا الأمل، ويصبح سرابا.
وموضوع معرفة الإمام، في الكافي، غير موثوق به، لتعدّد الروايات المتناقضة، واضطراب المتون، مثله مثل باقي موضوع الإمامة، لأننا لا حظنا أن النفس التطرفي التدليسي، هو نفسه في كامل المبحث. وإليك أخي الشيعي، ما توصّلنا إليه:
أوّلا: حديث الخضر عليه السلام:
جاء في الكافي (1)، باب مَا جَاءَ فِي الِاثْنَيْ عَشَرَ وَالنَّصِّ عَلَيْهِمْ (عليهم السلام):
(1) ج1 ص525 - 526، الحديث 1.