فهل ترك جبريل عليه السلام، أثرا في منزل عليّ وفاطمة فقط؟؟؟ ألم يترك أثرا في بيت عائشة وحفصة، وسائر بيوت النبيّ؟؟؟ هل كان منزل عليّ من الطين، يترك فيه الأثر؟؟؟
لماذا هذا الربط المتعمّد بين الوحي وأهل البيت؟؟؟
لأن وضاع الحديث، يريدون منا أن نؤمن، أن جبريل لا ينزل على محمّد عليه الصلاة والسلام فقط، وإنّما ينزل على كلّ أهل البيت، هكذا اشتراك في النبوّة، مع أن الأحاديث كثيرة في نفي النبوّة عن الأئمّة.
جاء في الكافي (1)، في نفس الباب:
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، قَالَ: قَالَ لِي: إِنَّ الْحَكَمَ بْنَ عُتَيْبَةَ مِمَّنْ قَالَ اللَّهُ: "وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ" (2) فَلْيُشَرِّقِ الْحَكَمُ وَلْيُغَرِّبْ، أَمَا وَاللَّهِ لَا يُصِيبُ الْعِلْمَ إِلَّا مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ، نَزَلَ عَلَيْهِمْ جَبْرَئِيلُ.
لذلك، كان الشيعة ومازالوا، متمسكين بروايات الربط بين الأئمّة والأنبياء، ويرونها روايات صحيحة، تدلّ على العلم الكثير للأمّة، حتى أنهم ينسبون لأحد الأئمّة، إجابته آلاف المسائل، في مجلس واحد، وهو ابن عشر سنين؟؟؟ ورغم هذه الرواية المكذوبة والمفضوحة، نجدهم يتمسّكون بها، ويؤوّلونها، باعتبار أن العدد الوارد فيها، محمول على المبالغة فقط، وليس رقما صحيحا.
جاء في الكافي (3)، باب مَوْلِدِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الثَّانِي (عليه السلام):
(1) ج1 ص399 - 400، الحديث 4.
(2) 8 البقرة.
(3) ج1 ص496، الحديث 7.