تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد ثبت من كل طريق - كما أشرنا إليه - أن عمر رأى حُلَّة سِيَرَاءَ تُباع (١) عند باب المسجد فقال: "يا رسول الله، لو اشتريتَ هذه فتلبسها (٢) يوم الجمعة وللوفد إذا قدموا عليك، فقال رسول الله ﷺ: إنما يلبس هذه من لا خَلَاقَ له" (٣)، فعَلِمَ عُمَرُ أن السنة التَّجَمُّلُ للوفد بحُسْنِ الشَّارَةِ والملبس، ولم يعلم تحريم الحرير، فأفاده النبي ﷺ تحريم الحرير، وجوَّز له ﷺ ما ذَكَرَهُ له وسمعه منه؛ من التسنن بالتأهب للوفود.

[تَجَمُّلُ الزُّهَّادِ لصَلَاتِهِمْ]:

وقد ثبت عن جماعة من الزهَّاد أنهم كانوا إذا أرادوا الصلاة لَبِسُوا أحسن ثيابهم، وتأهَّبوا لمواجهة الله تعالى ومناجاته بأفضل ما آتاهم من نعمته، وأخلص ما حضر كلُّ واحد منهم من نِيَّتِه، ويحق ذلك؛ لأنها لمَّا كانت أكرم الأحوال تُؤُهِّبَ لها بأكرم (٤) الهَيْئاتِ.

الإسراف فيه:

وما زاد على هذا القَدْرِ المذكور فهو مَخِيلَةٌ وسَرَفٌ، وسيأتي بيانُ السَّرَفِ آنِفًا أيضًا (٥) في تفصيل المأكول (٦) إن شاء الله.

ومن الأغنياء من يَسْتَجِدُّ لكل عام ثوبًا، ولا أقلَّ من هذا.

(١) سقط من (ص).

(٢) في (ص): فلبستها.

(٣) تقدَّم تخريجه.

(٤) في (ص): بأفضل.

(٥) سقط من (ص).

(٦) قوله: "في تفصيل المأكول" سقط من (د).

سراج المريدين فى سبيل الدين · الجزء ١ · الصفحة ٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج المريدين فى سبيل الدينج ١ · ص ٩٧