تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[الاِسْتِفْرَاشُ]

وأمَّا لباسُ الاستفراش: فإنه فراش وإزار (١)، وكساء ومِرْفَقَةٌ أو وسادة، والزيادة فيها قد تقدَّم بيانُ قَدْرِها، ولا بأس بأن يكون له سرير يَرْفَعُ عليه مَرَاكِلَه من التراب والهَوَامِّ.

وفي كتاب ابن حنبل: عن عائشة رضي الله عنها قالت: "جَعَلْتُ للنبي ﷺ فراشين، فأبى أن يرقد عليهما (٢) حتى جعلتُه واحدًا" (٣).

وفيه من طريق صحيح: "أن امرأة من الأنصار دخلت عليها فرأت فراش رسول الله ﷺ، فرأت عَبَاءَةً مَثْنِيَّةً، فرجعت إلى منزلها فبعثت إليَّ بفراش حَشْوُه الصُّوفُ، فدخل عليَّ رسول الله ﷺ فقال: ما هذا؟ فقلتُ: فلانة الأنصارية دخلت عليَّ فرأت فراشك، فبعثت إليَّ بهذا، فقال: رُدِّيهِ، فلم أردَّه، وأعجبني أن يكون في بيتي، حتى قال لي ذلك ثلاث مرات، فقال: يا عائشة رُدِّيه، فوالله لو شِئْتُ لأجرى الله معي جبال الذهب والفضة، فرددتُه" (٤).

(١) في (س): وإزار وإزار.

(٢) في (س): عليها.

(٣) أخرجه الإمام أحمد في الزهد عن عائشة رضي الله عنها: (ص ٢٠)، وفيه: عن ابن جريج: "أخبرني إسماعيل بن أمية أن عائشة رضي الله عنها قالت"، وإسماعيل لم يدرك عائشة ولا سمع منها.

(٤) أخرجه الإمام أحمد في الزهد عن عائشة رضي الله عنها: (ص ٢٠).

سراج المريدين فى سبيل الدين · الجزء ١ · الصفحة ٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج المريدين فى سبيل الدينج ١ · ص ٩٤