تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الانتقال الثاني

أن تمتلئ يده من الخير فيصيرُ مالكًا أو مَلِكًا، فكُلُّ قَدْرٍ يكتسبُ فهو به مالك، ولا يكون مَلِكًا حتى يكون له خادم، كما رُوي في الخبر الحسن: "أنه إذا كان له قُوتُه ومنزله فهو غَنِيٌّ، فإن كان له خادمٌ فهو مَلِكٌ (١) " (٢).

وتحقيقه: أنه يأمر وينهى وينفُذ ذلك له، ويُكْفَى ما كان يحاوله بنفسه، وذلك لا يناقض العبادة، ولا يقدح في المنزلة، كان الخادمُ واحدًا أو أكثر، علىٍ قَدْرِ الحاجة، فقد يُروى: "أن الزبير بن العوَّام كان كثير الغلمان"، وأنْهَوْهُم إلى ألف غلام في بعض الروايات، خرَّجه ابن حنبل، وزاد فيه: "أنهم كانوا (٣) يؤدون إليه الخراج، فكان يَقْسِمُه كل ليلة، ثم يقوم إلى منزله وليس معه منه شيء" (٤).

(١) في (د): مالك.

(٢) أخرجه الطبري في تفسيره من طرق كثيرة وبألفاظ مختلفة؛ بعضها مرفوع وبعضها موقوف: (١٠/ ١٦١ - شاكر)، ولفظ الموقوف منه من كلام عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما: وفيه: "سأله رجل فقال: ألسنا من فقراء المهاجرين؟ فقال له عبد الله: ألك امرأة تأوي إليها؟ قال: نعم، قال: ألك مسكن تسكنه؟ قال: نعم، قال: فأنت من الأغنياء، فقال: إن لي خادمًا، قال: فانت من الملوك"، وهو في صحيح مسلم، كتاب الزهد والرقائق، رقم: (٢٩٧٩ - عبد الباقي).

(٣) قوله: "أنهم كانوا" سقط من (ص).

(٤) الأثر في الزهد للإمام أحمد: (ص ١٧٩)، من رواية ابنه عبد الله، قال: "حدَّثني من سمع الوليد بن مسلم"، وفيه انقطاع، ومن طريقه أخرجه الحافظ أبو نعيم في حِلْيَتِه: (٢/ ٩٠)، وأخرجه - أيضًا - في معرفة الصحابة من طريق الأوزاعي: (١/ ١١٢)، رقم: (٤٣٨).

سراج المريدين فى سبيل الدين · الجزء ١ · الصفحة ٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج المريدين فى سبيل الدينج ١ · ص ٦٥