غناه في قلبه، وأَتَتْهُ الدنيا وهي راغمة، ومن كان هَمُّه الدنيا فرَّق الله عليه (١) ضَيْعَتَه، وجعل فَقْرَه بين عينيه، ولم يأته من الدنيا إلا ما كُتِبَ له، والصلاة الوسطى هي الظهر" (٢)، كذا في الحديث.
تَفْصِيلٌ:
قال القاضي رضي الله عنه (٣): وكما خَلَقَ الله الخَلْقَ لا يعلمون شيئًا، فكذلك خَلَقَهم لا يملكون شيئًا، ثم عَلَّمَهُمْ ومَلَّكَهُمْ، ويُحْشَرُونَ علماء؛ لا يُسْلَبُونَ من العِلْمِ شيئًا ممَّا أعطاهم، بل يزيدهم، ويُحْشَرُونَ فُقَرَاءَ كما خَلَقَهُمْ.
وفي الحديث الصحيح: "يُحْشَرُ الناسُ يَوْمَ القيامة حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا" (٤) ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ﴾ [الأنبياء: ١٠٣]، وسخَّر له من وَلَدَهُ وكَفَلَهُ، حتى يعتدل أمره، وتستوي حاله، ثم تَعْتَوِرُه حالتان؛ له فيها عن الأولى (٥) انتقالان:
* * *
(١) سقطت من (د).
(٢) أخرجه الإمام أحمد في مسنده، من حديث زيد بن ثابت رضي الله عنه: (٣٥/ ٤٦٧)، رقم: (٢١٥٩٠ - شعيب).
(٣) في (س): رحمه الله.
(٤) أخرجه مسلم في صحيحه من حديث عائشة رضي الله عنها: كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب فناء الدنيا وبيان الحشر يوم القيامة، رقم: (٢٨٥٩ - عبد الباقي).
(٥) في (د): الأوَّل.