تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

انطلق فأَخْرِجْ مِنَ النار مَن في قلبه مثقال (١) ذرَّة أو خردلة من إيمان، ثم أعود، فيقال (٢): أخرج من كان في قلبه أدنى أدنى أدنى مثقال حبَّة خردل من إيمان" (٣).

وأمَّا كيفية الوزن فإنَّ كُتُبَ الأعمال تُوضَعُ في كِفَّتَيْ الميزان، ويخلق الله الثِّقَلَ في الآخرة كما يخلقه في الدنيا في كِفَّةِ الميزان، على حسب [عَمَلِه] (٤) فيها، فما أَدْرَكَتْ من الاعتماد حُكِمَ به (٥).

وأمَّا الحديث الذي يَرْوُون: "أنَّ لا إله إلا الله لو وُضِعَتْ في كِفَّةٍ لما عادلتها (٦) المخلوقات" (٧)؛ فإنما ذلك إذا جاءت بما شُرِطَ فيها من الإخلاص، وما يتبعها من الوظائف، كما قال في البخاري عن وَهْبٍ: "لا إله إلا الله مفتاحٌ له أسنان، إن جئت بالمفتاح له أسنان فُتِحَ لك، وإلَّا لم يُفْتَحْ" (٨).

(١) في طرة بـ (س): مقدار، وصحَّحها.

(٢) في (س): في خـ: فيقول، وصحَّحها.

(٣) تقدَّم تخريجه.

(٤) في النسخ: علمه، وينظر: المتوسط في الاعتقاد - بتحقيقنا-: (ص ٤١١).

(٥) المتوسط في الاعتقاد - بتحقيقنا-: (ص ٤١١ - ٤١٣).

(٦) في (س): عادلها.

(٧) أخرجه الترمذي في جامعه عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما: أبواب الإيمان عن رسول الله ﷺ، باب ما جاء فيمن يموت وهو يشهد أن لا إله إلا الله، رقم: (٢٦٣٩ - بشار).

(٨) أخرجه البخاري في صحيحه مُعَلَّقًا: كتاب الجنائز، بابٌ في الجنائز، ومن كان آخِر كلامه لا إله إلا الله، (٢/ ٧١ - طوق).

سراج المريدين فى سبيل الدين · الجزء ١ · الصفحة ٣٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج المريدين فى سبيل الدينج ١ · ص ٣٩٧