تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الموت الذي وُكِّلَ بنا، فيُضْجَعُ فيُذْبَحُ ذَبْحًا على السُّورِ، ثم يُقال: يا أهل الجنة، خُلودٌ لا موت، ويا أهل النار: خُلُودٌ لا موت" (١).

وفي الصحيح: "إن دماءكم، وأموالكم، وأعراضكم؛ عليكم حَرَامٌ كحُرْمَةِ يومكم هذا، في بلدكم هذا، في شهركم هذا، وسَتَلْقَوْنَ ربَّكم فيسألكم عن أعمالكم" (٢).

وفي الصحيح: أن النبي ﷺ قال في صفة الجنة، قال: "وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى الله إلَّا رداء الكبرياء على وجهه في جنة عَدَنٍ" (٣).

[مناظرة مع ابن عقيل في مجلس ابن جَهِير]:

قال الإمام الحافظ رضي الله عنه: كنَّا يومًا في مجلس أبي منصور محمد بن جهِير (٤) -وزير الخليفة- بمدينة السَّلام، صبيحة يوم الجمعة، على الرُّتْبَةِ التي بينَّاها في كتاب "ترتيب الرحلة للترغيب في المِلَّةِ"، فقرأ القارئ على

(١) تقدَّم تخريجه.

(٢) أخرجه مسلم في صحيحه عن أبي بكرة رضي الله عنه: كتاب القسامة، باب تغليظ تحريم الدماء والأعراض والأموال، رقم: (١٦٧٩ - عبد الباقي).

(٣) أخرجه مسلم في صحيحه عن عبد الله بن قيس رضي الله عنه: كتاب الإيمان، باب إثبات رؤية المؤمنين في الآخرة ربهم سبحانه وتعالى، رقم: (١٨٠ - عبد الباقي).

(٤) عميد الدولة، أبو منصور محمد بن محمد بن محمد بن جَهِير، خدم ثلاثةٍ خلفاء، أدرك ابنُ العربي منهم المستظهر بالله، وكان ابن جَهِير هذا شجاعًا، فصيحًا، أديبًا، توفي عام ٤٩٣ هـ، وقد كان هذا الوزير نعم العون لأبي بكر ووالده أبي محمد في مقامهما ببغداد، فرفع أمرهما إلى الخليفة، ونوَّه من شأنهما؛ ممَّا آل إلى تكرمتهما وتجلتهما، وظلَّا كذلك إلى حين منصرفهما من بغداد عام ٤٩٢ هـ، ينظر: قانون التأويل: (ص ١١٦)، وسير النبلاء: (١٩/ ١٧٥ - ١٧٦).

سراج المريدين فى سبيل الدين · الجزء ١ · الصفحة ٣٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج المريدين فى سبيل الدينج ١ · ص ٣٨٩