تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يوم التَّبْدِيلِ: وهو الاسمُ الثالث والثلاثون

قال الله تعالى: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ﴾ [ابراهيم: ٥٠].

قال الإمام الحافظ أبو بكر بن العربي رضي الله عنه: إنَّ الله خلق الأرض على هذه الصفة؛ مختلفة مُحْدَوْدِبَة، ويخلقها يوم القيامة مستوية، ﴿لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا﴾ [طه: ١٠٧]، متماثلة بيضاء دَرْمَكَةٌ (١)، كخُبْزَةِ النَّقِيِّ، كما في صحيح الحديث: "خبزة يتكفَّؤها الجبَّار كما يَتَكَفَّؤ أحدكم خُبْزَتَه في السَّفَرِ" (٢)، وهذا هو التبديل الأوَّل.

الثاني: تبديل السماوات، وليس في كيفيته حديث، وإنما هو مجهول.

الثالث: تبديل (٣) الأجساد؛ وهي الإعادة (٤).

(١) الدَّرْمَكُ: هو دقيق الحُوَّارَى، ويقال أيضًا للتواب الناعم، ولعله يُقصد بدرمكة الأرض نُعومتها وملوستها، فتكون ناعمة ملساء بخلاف ما كانت عليه في الدنيا، ينظر تاج العروس: (٢٧/ ١٤٦).

(٢) أخرجه مسلم في صحيحه عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: كتاب صفة القيامة والجنة والنار، باب نزل أهل الجنة، رقم: (٢٧٩٢ - عبد الباقي).

(٣) في (ص): تبدل.

(٤) ينظر: المتوسط في الاعتقاد -بتحقيقنا-: (ص ٣٨٨ - ٣٩٠).

سراج المريدين فى سبيل الدين · الجزء ١ · الصفحة ٣٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج المريدين فى سبيل الدينج ١ · ص ٣٨٤