تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يوم الجزاء: وهو الاسمُ المُوَفِّي ثلاثين

إِثْبَاتًا بأن تُوَفَّى كلُّ نفس ما كسبت، ويومُ الجزاء بأن لا تَجْزِي نَفْسٌ عن نفس شيئًا، أي: لا تَقْضِي ولا تَفْدِي، وهو قوله تعالى: ﴿لَا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ﴾ [الحديد: ١٥].

أمَا إنه يَجْزِي ويَقْضِي ويُعْطِي بغير اختياره من حسناته، لما عليه من الحقوق، كما تقدَّم في حديث المفلس يوم القيامة.

والجنة جزاء الحسنات، والنار جزاء السيئات، قال الله تعالى في المعنيين: ﴿جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [التوبة: ٨٢]، و﴿جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [السجدة: ١٧]، وقال في جهة الوعيد: ﴿كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ﴾ [فاطر: ٣٦]، وإذا رأى المحسنُ جزاءَ إحسانه، ورأى الكافرُ جزاءَ كُفْرِه؛ نَدِمَ المحسنُ ألَّا يكون استكثر (١)، ونَدِمَ المسيءُ ألَّا يكون استعتب، فهو:

* * *

(١) في (د): أكثر، وأشار إليها في (س).

سراج المريدين فى سبيل الدين · الجزء ١ · الصفحة ٣٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج المريدين فى سبيل الدينج ١ · ص ٣٨١