تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصَّاخَّةُ: وهو الاسمُ السَّابع والعشرون

وهي: التي تُورث الصَّمَمَ، وإنها لمُسْمِعَةٌ، فكيف هذا (١)؟ قلنا: هذا مِن بَدِيعِ الفصاحة، لقد قال بعض حُدَّاثِ (٢) الأسنان، حَدِيثِي الأزمان:

أَصَمَّ بك النَّاعِي وإن كان أَسْمَعَا (٣)

وقال:

أَصَمَّنِي سِرُّهم أيَّامَ فُرْقَتِهِمْ … فَهَلْ سَمِعْتُمْ بِسِرٍّ يُورِثُ الصَّمَمَا (٤)

[وفاةُ الفقيه أبي محمد ابن العربي (٥)]:

كنت مُعْتَكِفًا بالثَّغْرِ المحروس (٦)، وأبي رحمه الله بالفُسْطَاطِ، فأقمتُ في المُعْتَكَفِ -رِبَاط على البَحْرِ- أيّامًا، ثم صَلَّيْتُ الصُّبْحَ،

(١) سقط من (س).

(٢) في (ز): أحداث.

(٣) من الطويل، مطلع قصيدة لأبي تمَّام يرثي فيها محمد بن حميد الطائي، وتمامه: فأصبح مَغنى الجوع بعدك بلقعَا. وهي في شرح ديوانه للأعلم: (٢/ ٣١٨).

(٤) البيت من البسيط، من قصيدة لأبي تمَّام يمدح فيها إسحاق بن إبراهيم، وهو في شرح ديوانه للأعلم: (١/ ٥٢١)، وهو فيها برواية: هل كنت تعرف سِرًّا، وذكره أبو حيان في البحر المحيط: (١٠/ ٤١٠)، والقرطبي في الجامع لأحكام القرآن: (٢٢/ ٨٩ - التركي)، والتذكرة: (٢/ ٥٦٨)، عن ابن العربي.

(٥) مصادر ترجمته: تاريخ دمشق: (٣٢/ ٢٣١)، الصلة: (١/ ٣٧٧)، وفيات الأعيان: (٤/ ٢٩٧)، سير النبلاء: (١٩/ ١٣٠).

(٦) الثغر المحروس هو الإسكندرية، وكان فيها مع شيخه أبي بكر الطُّرطوشي.

سراج المريدين فى سبيل الدين · الجزء ١ · الصفحة ٣٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج المريدين فى سبيل الدينج ١ · ص ٣٧٥