تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ورُوِي في الحديث: "أن الله يجعل القصاص بين الدوابِّ؛ تقتص الشاة (١) الجمَّاءُ من القَرْنَاءَ، فإذا فُرِغَ من القصاص يينهم قيل لهم:. كُونوا ترابًا، فعند ذلك يقول الكافر: ﴿يَالَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا﴾ [النبأ: ٤] " (٢).

وقيل: "يقال لهم: كونوا ترابًا دون قِصَاصٍ".

وعن النبي ﷺ-واللفظ للبخاري-: عن أبي سعيد: قال النبي ﷺ: "يَخْلُصُ المؤمنون من النار فيُحْبَسُونَ على قنطرة بين الجنة والنار، فيُقْتَصُّ لبعضهم من بعض؛ مظالم كانت بينهم في الدنيا، حتى إذا هُذِّبُوا ونُقُّوا أُذِنَ لهم في دخول الجنة، والذي نَفْسُ محمَّد بيده لَأَحَدُهم أَهْدَى بمنزله في الجنة مِنْهُ بمنزله كان في الدنيا" (٣).

وبهذه المعاني كلِّها يَحِقُّ ما كان قبل ذلك عند قَوْمٍ كَثِيرٍ؛ لا معنى له لإنكارهم البعث، وجَهْلهِم بالله؛ وأيَّامه، وسُنَّتِه في خَلْقِه، وقُدْرَته عليهم، وحِكْمَته فيهم؛ فسُمِّيَتِ (٤):

* * *

(١) في (ص): فيُقتص للشاة.

(٢) أخرجه الطبري في جامع البيان من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما: (٢٤/ ٥٥ - التركي)، وبنحوه عن أبي هريرة رضي الله عنه.

(٣) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الرقاق، باب القصاص يوم القيامة، رقم: (٦٥٣٥ - طوق).

(٤) بعدها في (ص) سَقَطٌ بمقدار ورقة.

سراج المريدين فى سبيل الدين · الجزء ١ · الصفحة ٣٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج المريدين فى سبيل الدينج ١ · ص ٣٧٢