تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأمَّا معنى الآيات المتقدِّمة فقد بينَّاها في "أنوار الفَجْرِ"؛ أهمُّها: أن بني إسرائيل سألوا النبي ﷺ آية، بل آيات، فقال الله لنبيه عليه السلام: سلهم كم آيةً جاء بها موسى فكفروا، أفيريدون أن يسألوك كما سألوا موسى، ثم يكفروا بك كما كفروا من قبل به؟ لو كان لهم أَوْبٌ إلى الحق لآبَتْ بهم آيةٌ واحدةٌ.

وأمَّا قوله: ﴿وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ﴾؛ فإنها آيةٌ فيها عِلْمٌ جَمٌّ، وحُكْمٌ جَرْمٌ، وفَائِدٌ عَمٌّ.

وفائدتُها: أن الله قرَّعهم (١) بما عاتبهم به؛ على الأخذ بالظاهر العَوَجِ (٢)، والتَّحَيُّلِ به على (٣) تحصيل الحرام (٤)، وطلب الرُّخَصِ في غير مَظَانِّها، والتَّذَرُّعِ إلى ما لا يجوزُ بما ظاهرُه الجوازُ.

وأمَّا قوله: ﴿وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا﴾؛ ففيها أقوالٌ، أُصولُها ثلاثة:

الأوَّل: أن الله عرض عليه ﷺ الأنبياء، وأنه قادرٌ على ذلك، لو صَحَّ.

الثاني: أنه عبَّر بالرُّسُلِ عن أَتْبَاعِها.

الثالث: أنه عبَّرَ به عن أتباعه.

(١) في (س): خبَّر عنهم.

(٢) في (ص) و(ز): المعوج.

(٣) في (ص) و(ز): عن.

(٤) في (س) و(د): الحزام.

سراج المريدين فى سبيل الدين · الجزء ١ · الصفحة ٣٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج المريدين فى سبيل الدينج ١ · ص ٣٦٧