وفي رواية -بدل إصبع-: "ذِهِ".
في مَوْضِعٍ: "فأنزل الله تعالى: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ [الزمر: ٦٧]، قالت عائشة: "يا رسول الله (١)، فأين يكون الناس يومئذ؟ قال: على الجسر" (٢).
ويدخل هذا أيضًا تحت قوله: ﴿يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ﴾ [الإسراء: ٥٢]، فإنَّ هذا كله دعاءٌ بالقَوْلِ والمَعْنَى، وهذه أعظمُ الإجابات التي قبلها، وأوَّلٌ (٣) لما بعدها.
قال الإمام أبو بكر (٤) رضي الله عنه: فإذا عمَّت بذلك كله كانت غاشيةً؛ لأنه لا يبقى أحدٌ إلَّا تَغْشَاهُ، ولا مخلوق إلَّا وتَشْتَمِلُ عليه، حتى يكون ما ذكرنا من أوصافها وأسمائها وما سنذكره.
وتَخْشَعُ الوجوه، أي: تَذِلُّ، وخَصَّ الوَجْهَ لأنه أَشْرَفُ الأعضاء، وفيه الإنسان والإنسانية، بآثارها فيه تظهر، ومنها تُعلم.
وأمَّا:
* * *
(١) قوله: "يا رسول الله" لم يرد في (س).
(٢) أخرجه الترمذي في جامعه: أبواب التفسير عن رسول الله ﷺ، بابٌ ومن سورة الزمر، رقم: (٣٢٤١ - بشار).
(٣) في (س). في خـ: وأولى.
(٤) في (ز): قال الإمام الحافظ أبو بكر بن العربي.