وهو الاضطراب.
وهي الرجَّةُ (١)؛ قال الله تعالى: ﴿إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا﴾ [الواقعة: ٤]، وفي الحديث الصحيح: أن النبي ﷺ كان مع أصحابه على حِرَاء مرة، وعلى أُحُدٍ أُخرى، فرجف بهم الجبلان، فقال له النبي ﷺ: "اثْبُتْ، فإنما عليك نَبِيٌّ وصِدِّيقٌ وشَهِيدان" (٢)، وفي رواية: "وشهيد".
وفي الآثار النَّهْيُ عن ركوب البحر عند ارتجاجه (٣)، أي: اضطرابه، وهي التي قال النبي ﷺ: "جاءت الراجفة، تتبعها الرادفة" (٤)، حديث حسن.
وهُمَا: الاسم السَّادس عشر، والسَّابع عشر (٥).
وتُدَكُّ الأرض، وتُسَيَّرُ الجبال، وتُصَيَّرُ الجبال صُوفًا منفوشًا، ويعود الكل منها كثيبًا مَهِيلًا، وتُبَسُّ كما تقدَّم، أي: تُجْعَلُ كالفُتَاتِ بعد شِدَّتِها.
ضَرَبَ لها مَثَلَيْنِ:
أحدهما: في اللِّينِ، وهو الصُّوفُ، بعد شدَّتها (٦).
(١) في (د): الزخة.
(٢) أخرجه البخاري في صحيحه عن أنس بن مالك رضي الله عنه: كتاب فضائل الصحابة، بابٌ، رقم: (٣٦٧٥ - طوق).
(٣) ينظر: العارضة: (٨/ ١٣٦).
(٤) أخرجه الترمذي في جامعه عن أبي بن كعب رضي الله عنه: أبواب صفة القيامة والرقائق والورع عن رسول الله ﷺ، بابٌ، رقم: (٢٤٥٧ - بشار).
(٥) في (د): وهو الاسم الخامس عشر، وفي (ز): وهو الاسم السادس عشر.
(٦) قوله: "بعد شدتها" سقط من (د) و(ز).