تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحدهما: أن يكون آخِرُ الكلام مَنُوطًا بأوَّله، تقديره: يُقال لآدم: ابْعَثْ بَعْثَ النار أثناء (١) يوم يَشِيبُ الوليد، وتضع الحوامل، وتذهل المراضع، من أوَّله.

الثاني: أن شَيْبَ الوليد ووَضْعَ الحوامل وذُهُولَ المراضع يكون في النفخة الأولى حقيقةً (٢).

وفي هذا القول الثاني تكون صفته بذلك إِخْبَارًا عن شِدَّتِه، وإن لم يُوجد عَيْنُ (٣) ذلك الشيء فيه، وهذه طريقة العرب في فصاحتها.

وهى: الزلزلة.

وهي: الصيحة.

وهو: يوم الصيحة التي قال الله تعالى: ﴿وَمَا يَنْظُرُ هَؤُلَاءِ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ﴾ [ص: ١٤].

وهو: يَوْمُ الناقور، لقوله تعالى: ﴿فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ﴾ [المدثر: ٨].

وهو: الصُّورُ.

وهي: القارعةُ؛ لأنها تَقْرَعُ السمع والفؤاد بالمكروه.

فجعل ذلك كله من المحسوس مثلًا لتأثيرها (٤) في الآذان والنفوس.

(١) في (ص): في أثناء.

(٢) المنهاج في شعب الإيمان للحليمي: (١/ ٤٤٨).

(٣) في التذكرة للقرطبي (٢/ ٥١٠): غير، وهو تصحيف.

(٤) في (د): لما غيرها.

سراج المريدين فى سبيل الدين · الجزء ١ · الصفحة ٣٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج المريدين فى سبيل الدينج ١ · ص ٣٤٢