تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا نحوٌ (١) من الفَرْقِ (٢) أيضًا؛ وهو قوله: ﴿يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا﴾ [الزلزلة: ٦]، أي: متفرقين، ﴿لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ﴾، فهذا أوَّلُ ذلك، وبعده أشياء (٣) كثيرة (٤).

ومنها: التفاوت في جواز الصراط، "كالبرق الخاطف، والريح (٥) المرسلة، والطير، وأجاويد الخيل، وشَدِّ الرجال، وزَحْفًا تجري بهم أعمالهم" (٦)، صَحِيحٌ صَحِيحٌ.

[الشفاعة (٧)]:

ومنها: الفَرْقُ الأعظم؛ وهو كيفية الخروج من النار بالشفاعة.

ففي الحديث الصحيح أنهما نوعان:

من جهة الشافع نَوْعٌ؛

ومن جهة السبب المشفوع به نَوْعٌ.

فأمَّا الشافع "فمُحَمَّدٌ ﷺ، والأنبياء، والملائكة، والمؤمنون، وأرحم الراحمين (٨) " (٩).

(١) في (ص): نوع.

(٢) في (ز): العرض.

(٣) في (ص): أمثاله.

(٤) في (ص): كثير.

(٥) في (د): الريح العاصف المرسلة.

(٦) أخرجه مسلم في صحيحه عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: كتاب الإيمان، باب معرفة طريق الرؤية، رقم: (١٨٣ - عبد الباقي).

(٧) ينظر: المتوسط في الاعتقاد - بتحقيقنا -: (ص ٤١٦ - ٤١٧).

(٨) في (ص) زيادة: الأول الآخر، وأشار إليها في (س) على أنها من خـ.

(٩) وهو ما جاء في حديث أبي سعيد، فيقول الله عز وجل: "شفعت الملائكة =

سراج المريدين فى سبيل الدين · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج المريدين فى سبيل الدينج ١ · ص ٣٣٣