الاسم الخامس: الحَشرُ
وهو في العربية: عبارةٌ عن الإكراه على الفعل (١).
قال الله تعالى: ﴿وَأَرْسِلْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ (١١١) يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ﴾ [الأعراف: ١١١ - ١١٢].
أي: من يَسُوقُ السَّحَرَةَ كرهًا.
وقال سبحانه: ﴿هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا﴾ [الحشر: ٢]، فكان ذلك أوَّل حشرهم، وآخِرُه الحشر إلى جهنم؛ فإنه ما من أوَّل إلَّا له آخِر، حاشا الأوَّل الآخِر.
وقال تعالى: ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا (٨٥) وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا﴾ [مريم: ٨٥ - ٨٦]، يعمهم بالحشر (٢)، ويخص بعضهم بشرف المنزلة.
وقد بيَّن ﷺ كيفية الحشر، وهو متنوع:
[الأوَّل]: فقال النبي ﷺ كما تقدَّم -: "إن النار تَحْشُرُ الناس، تَبِيتُ معهم حيث باتوا، وتَقِيلُ معهم حيث قَالُوا" (٣).
(١) أفاد من هذا الفصل أبو عبد الله القرطبي في التذكرة: (٢/ ٥٥٠).
(٢) في (ص): الحشر.
(٣) أخرجه البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه: كتاب الرقاق، باب كيف الحشر، رقم: (٦٥٢٢ - طوق).