تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن الحديث الحسن في ذلك: قال رسول الله ﷺ: "لا تقوم السَّاعة حتى يكون أسعد الناس بالدنيا لُكَع بن لُكَع" (١).

وقال رسول الله ﷺ: "والذي بعثني بالحق، لا تنقضي مدة الدنيا حتى يقع بها الخسف والقذف والمسخ، قالوا: ومتى ذلك يا نبي الله؟ قال: إذا رأيتم النساء يركبن السروج، وكثرت القينات، وفشت شهادات الزور، واستغنى الرجال بالرجال، والنساء بالنساء" (٢).

وقال ﷺ: "إذا فعلت أمتي خمس عشرة خصلة حلَّ بهم البلاء، قيل: وما هو يا رسول الله؟ قال: إذا كان المغنمُ دُوَلًا، والأمانة مغنمًا، والزكاة مغرمًا، وتُعُلِّمَ لغير الدين، وأطاع الرجل زوجته وعقَّ أمه، وبرَّ صديقه وجفا أباه، وارتفعت الأصوات في المساجد، وساد القبيلةَ فاسقُهم، وكان زعيمُ القوم أرذلَهم، وأُكرم الرجل مخافة شره، وشُربت الخمور، ولُبس الحرير، واتخذت القيان والمعازف، ولعن آخرُ هذه الأمة أوَّلَها، فليرتقبوا عند ذلك ريحًا حمراءَ، وزَلْزَلَةً وخَسْفًا ومَسْخًا وقَذْفا وآياتٍ، تَتَابَعُ كنظام لآلي (٣) قُطِعَ سِلْكه فتتابع" (٤)، وهذا حديث غريب، فيه نظر كثير.

(١) أخرجه الترمذي في جامعه عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه: أبواب الفتن عن رسول الله ﷺ، باب منه، رقم: (٢٢٠٩ - بشار).

(٢) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: (٧/ ٣٢٧)، رقم: (٥٠٨٣)، ثم قال: "تفرَّد به سليمان بن داود، وهو ضعيف"، وهو سليمان بن داود اليمامي، قال فيه أبو حاتم: "منكر الحديث، لا أعلم له حديثًا صحيحًا"، لسان الميزان: (٤/ ١٤٢).

(٣) في (س): لؤلؤ، وكتب فوقها: عـ، أي لعلها كما أثبت، وفي الطرة: لآلي، كذا في الأصل، وفي (ص): لآلٍ، وفي المطبوع من جامع الترمذي (٤/ ٧١ - بشار): بَالٍ، وهو تصحيف.

(٤) أخرجه الترمذي في جامعه من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه: أبواب الفتن =

سراج المريدين فى سبيل الدين · الجزء ١ · الصفحة ٢٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج المريدين فى سبيل الدينج ١ · ص ٢٩٤