تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال بعضهم: "إنما كُرِهَ زبارة النساء القبورَ لكثرة جزعهن وقلة صبرهن" (١).

وقال بعضهم: "دخلن في عموم رُخْصَةِ الرجال" (٢).

وقد ثبت أن عبد الرحمن بن أبي بكر توفي بحُبْشِيٍّ (٣)، قال: "فحُمِلَ إلى مكة فدُفِنَ بها، فلمَّا قدمت عائشةُ أتت قَبْرَ عبد الرحمن فقالت:

وكنَّا كنَدْمَانَيْ جديمةَ حقبةً … من الدهر حتى قيل: لن يتصدَّعَا (٤)

فلمَّا تفرَّقنا كأني ومالكًا … لطُولِ اجتماعٍ لم نَبِتْ ليلةً معَا (٥)

زاد فيه أبو بكر الطُّرطوشي (٦):

كأنَّا خُلِقْنا للنَّوَى وكأنَّما … حرامٌ على الأيام أن نتجمَّعَا

(١) الجامع: (٢/ ٣٥٩ - بشار).

(٢) الجامع: (٢/ ٣٥٩ - بشار).

(٣) حُبْشِيٌّ: جبل باسفل مكة على ستة أميال منها، تاج العروس: (١٧/ ١٢٧).

(٤) في (ص): نتصدَّعا.

(٥) البيتان من الطويل، وهما لمُتَمِّمٍ بن نُوَيرة؛ من قصيدة يرثي بها أخاه مالكًا الذي قتله خالد بن الوليد في القصة المشهورة، الكامل: (٢/ ٢٣٧)، والتعازي والمراثي له: (ص ١٦)، والعقد: (٣/ ٢٦٤)، والبيت الأخير الذي زاده أبو بكر الطرطوشي عير موجود في القصيدة في جميع ما وقفتُ عليه، وقد أنشده القالي - بسنده - عن ثعلب مع بيت آخر في الأمالي: (١/ ٤٣٩)، وذكره ابن خاقان في مطمح الأنفس: (١/ ٢١٣) مع أربعة أبيات منسوبًا إلى الأديب أبي الحسن علي بن جودي، وكأنه ضَمَّنَهُ أبياته.

(٦) قال في العارضة (٤/ ٣٦١): "ولم يذكر سَنَدًا".

سراج المريدين فى سبيل الدين · الجزء ١ · الصفحة ٢٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج المريدين فى سبيل الدينج ١ · ص ٢٧٧