تحقيق:
وقد قال بعضُ العارفين: "إذا انقطع المرء بالموت عن الدنيا ورحل إلى الآخرة (١) فقد ورد في عِلْمِه بما عندنا ومعرفته بما لَدَينا (٢) أخبارٌ؛ أكثرها لا أصل لها، والصدق فيها قليل".
قال الفقيه القاضي أبو بكر (٣): ونحن نُورِدُ عليكم الآن ما صحَّ منها (٤):
الأوَّل: مخاطبتُه لمن يحمله بقوله: "قَدِّمُوني قَدِّمُوني (٥) " (٦).
الثاني: سماعُه لعذاب الرجلين اللذين يُعذبان فيما هو غيرُ كبير (٧).
الثالث: خرج النبي ﷺ بعدما غربت الشمس فسمع صوتًا فقال: "يَهُود تُعذَّب في قبورها" (٨).
(١) في (ص): الأخرى.
(٢) في (س) و(د): بالدنيا.
(٣) في (ص): قال القاضي الإمام أبو بكر محمد بن عبد الله بن العربي رضي الله عنه، وفي (ز): قال الإمام الحافظ أبو بكر بن العربي رضي الله عنه.
(٤) ينظر: المسالك: (٣/ ٥٩٥).
(٥) في (س): قربوني قربوني.
(٦) أخرجه البخاري في صحيحه عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: كتاب الجنائز، باب قول الميت وهو على الجِنازة: قَدِّمُوني، رقم: (١٣١٦ - طوق).
(٧) تقدَّم تخريجه.
(٨) أخرجه البخاري في صحيحه عن أبي أيوب رضي الله عنه: كتاب الجنائز، باب التعوذ من عذاب القبر، رقم: (١٣٧٥ - طوق).