تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منه على لسان نبيه قليل، والمُدَلَّسُ كثير، والقارئ (١) له بالنقد غير بصير، فاقتصروا على يد الإسلام (٢) إن أردتم أن تقبضوا بها على الإسلام، وتتحقَّقوا (٣) الفَوْزَ إلى دار السَّلام، فإن من حدَّث عن النبي حديثًا يُرى أنه كَذِبٌ فهو أحدُ الكاذِبَيْنِ (٤).

[القَوْلُ في الشهداء]:

وأمَّا القول في الشهداء فالأحاديث الصِّحَاحُ فيه قليلة، وثوابها عظيم، فإنها تُكَفِّرُ كل خطيئة إلا الدين، وهو حَيٌّ عند ربه يُرْزَقُ، فَرِحًا بما آتاه الله من فَضْلِه ولَقِيَه به من بِرِّه، وأحاديثُهم كثيرة، الصحيح منها ما أُورِده عليكم، فاحفظوها وذَرُوا سواها:

الأوَّل: "ما من أَحَدٍ يُكْلَم في سبيل الله - والله أعلم بمن يُكْلَمُ في سبيله - إلا جاء يوم القيامة وجرحُه يَثْعَبُ دمًا، اللَّوْنُ لَوْنُ دَمٍ (٥)، والريحُ رِيحُ مِسْكٍ" (٦).

(١) في (س) و(د): التارك.

(٢) يقصد بها: الموطأ، والصحيحين، والسنن لأبي داود والترمذي والنسائي.

(٣) في (د): تحققوا.

(٤) أخرجه مسلم في مقدمة صحيحه من حديث سمرة بن جندب والمغيرة بن شعبة رضي الله عنهما: باب وجوب الرواية عن الثقات وترك الكذابين، والتحذير من الكذب على رسول الله ﷺ، (١/ ٨ - عبد الباقي).

(٥) في (ص): الدم.

(٦) أخرجه الإمام مالك في الموطأ عن أبي هريرة رضي الله عنه: كتاب الجهاد، الشهداء في سبيل الله، (١/ ٤٨٣)، رقم: (١٣٢٧ - المجلس العلمي الأعلى).

سراج المريدين فى سبيل الدين · الجزء ١ · الصفحة ٢٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج المريدين فى سبيل الدينج ١ · ص ٢٥٣