وذلك مع حضور العقل لما في الدنيا، قبل أن يطمح البصر، ويحشرج الصدر، ويقشعر الجلد، فيرتحل حينئذ عنَّا (١).
سَكَرَاتُ الموت:
ثبت عن عائشة رضي الله عنها أنها كانت تقول: "إن رسول الله ﷺ كان بين يديه عُلبة أو رَكْوَةٌ فيها ماء (٢)، فجعل يُدخل يديه (٣) في الماء ويمسح بهما (٤) وجهه، ويقول: لا إله إلا الله، إن للموت لسكرات، ثم نَصَبَا يده فجعل يقول: بل (٥) الرفيق الأعلى، حتى قُبِضَ ومالت يده" (٦).
وثبت عن عائشة أنها قالت: "لا أكره شِدَّةَ الموت لأحد بعد ما رأيت من رسول الله ﷺ " (٧).
(١) في (س) و(د):
جزى الله عنَّا الموتَ خيرًا فإنه … أبرُّ بنا من كل بَرٍّ وألطفُ
يُعَجِّلُ تخليص النفوس من الردى … ويُدني من الدار التي هي أشرفُ
وفي طرة بـ (س): "المُعلَّم عليه ليس من الأصل"، يقصد البيتين، ولم يَرِدَا في نسخة (ص).
(٢) سقطت من (س).
(٣) في (ز): يده، وأشار إليها في (س).
(٤) في (س): بها.
(٥) في (ص): في.
(٦) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب المغازي، باب مرض النبي ﷺ ووفاته، رقم: (٤٤٤٩ - طوق).
(٧) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب المغازي، باب مرض النبي ﷺ ووفاته، رقم: (٤٤٤٦ - طوق).