تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قبلكم (١) من الأمم، كما بين صلاة العصر إلى غروب الشمس، ومَثَلُكم ومثل اليهود والنصارى كمثل رجل استعمل عُمَّالًا، فقال: من يعمل إلى نصف النهار على قيراط؟ فعملت اليهود، أُوتِيَ أهلُ التوراة التوراة، فعملوا حتى انتصف النهار، عجزوا فأُعطوا قيراطًا قيراطًا، ثم أُوييَ أهلُ الإنجيل الإنجيل (٢)، قال ابنُ دينار: فقال: من يعمل من نصف النهار إلى العصر؟ فعملت النصارى إلى صلاة العصر، ثم عجزوا، فأُوتُوا قيراطًا قيراطًا، ثم أوتينا القرآن، قال: من يعمل من العصر إلى أن تغرب (٣) الشمس على قيراط؟ فعملتم به حتى غربت الشمس، فأُعطيتم قيراطين قيراطين، فغضبت اليهود والنصارى، وقالوا: ربنا أعطيتَ هؤلاء قيراطين [قيراطين]، وأعطيتنا قيراطًا قيراطًا، ونحن كنا أكثر عملًا وأقل عطاء، قال الله: هل ظلمتكم من أجركم من شيء؟ قالوا: لا، قال: فهو فضلي أوتيه من أشاء" (٤)، واستكملوا أجر الفريقين.

قال الإمام الحافظ قاضي الجماعة أبو بكر بن العربي (٥) رضي الله عنه: فأخبر الله سبحانه أنه ﴿يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ﴾ [آل عمران: ٤٠]، ويؤتي المُلْكَ من يشاء، و﴿يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ﴾ [آل عمران: ١٢٩]، ﴿لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ﴾ [الأنبياء: ٢٣].

(١) سقط من (د) و(س).

(٢) سقط من (د).

(٣) في (ص): تغيب.

(٤) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب مواقيت الصلاة وفضلها، باب من أدرك ركعة من العصر قبل غروب الشمس، رقم: (٥٥٧ - طوق).

(٥) في (ص): قال القاضي الإمام أبو بكر محمد بن عبد الله بن العربي، وفي (ز): قال الإمام الحافظ أبو بكر بن العربي.

سراج المريدين فى سبيل الدين · الجزء ١ · الصفحة ٢٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج المريدين فى سبيل الدينج ١ · ص ٢٢٦