تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحادي والعشرون: قيل: إن أيوب أعطاه الله من الصبر أعظم ممَّا أنزل به من البلاء، ولكنه (١) أحوجه إلى هذه الكلمة لتظهر فيه جِبِلَّةُ الآدمية، وعجز البشرية، وشيمة العبودية (٢).

الثاني والعشرون: رُوي "أن جبريل احتبس عنه أربعين يومًا، فقال: ﴿مَسَّنِيَ الضُّرُّ﴾ " (٣)، رُوي عن جعفر الصادق.

الثالث والعشرون: "أوحى الله إلى أيوب أن هذا البلاء سأله سبعون نبيًا قبلك وما اخترتُه إلا لك، ولكن لمَّا أراد الله كَشْفَه عنه قال: ﴿مَسَّنِيَ الضُّرُّ﴾ " (٤).

وهذا يَفْتَقِرُ إلى نَقْلٍ.

الرابع والعشرون: ما شكى الضُّرَّ حتى عجز عن الطَّاعَةِ؛ فجعل عجزه عن الطاعة ضُرَّه الذي مَسَّه، لا ألمه الذي كان قد أَحَسَّه (٥).

الخامس والعشرون: قال بعضهم: "إنه طلب من الله الزيادة ليرضى، فكشف الله عنه برحمته" (٦).

وهذا قَوْلٌ يخالف النصَّ، فإنه قال فيه: ﴿مَسَّنِيَ الضُّرُّ﴾، ففيه نَوْعُ شكوى لا رِضًى.

(١) في (د): ولكن.

(٢) لطائف الإشارات: (٢/ ٥١٧).

(٣) لطائف الإشارات: (٢/ ٥١٧).

(٤) لطائف الإشارات: (٢/ ٥١٧).

(٥) لطائف الإشارات: (٢/ ٥١٧).

(٦) لطائف الإشارات: (٢/ ٥١٧).

سراج المريدين فى سبيل الدين · الجزء ١ · الصفحة ٢٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج المريدين فى سبيل الدينج ١ · ص ٢٢٢