تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخامس: أنه أجراه سبحانه على لسانه؛ ليكون حُجَّةً لأهل البلاء بعده في الإفصاح بما ينزل بهم.

السَّادس: أجرى ذلك على لسانه إلزامًا له، صِفَةُ الآدمي (١) في الضعف عن (٢) تحمل البلاء.

السَّابع: قال بَعْضُهم: "إنَّما كان هذا القَوْلُ منه على جهة الشُّكْرِ، أي: ﴿مَسَّنِيَ الضُّرُّ﴾ الذي لا تَخُصُّ إلَّا أولياءك، ﴿وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ في وضعي معهم وعَدِّي في جملتهم، وإلحاقي في إنزال بلائك بي بهم" (٣).

الثامن: أنه قال: أَ ﴿مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾؟ كما قال: ﴿وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾؟ [الشعراء: ٢٢]، وليس يمتنع حَذْفُ ألف الاستفهام في الكلام، ولكن ليس في الآية التي استُشهِد بها حذف، وإنما هي على حالها (٤).

التاسع: قيل: "إن جبريل نزل إليه فقال له أيوب: ماذا أصنع؟ فقال له جبربل: سيَّان عند الله بلاؤك وشفاؤك، فحينئذ قال: ﴿مَسَّنِيَ الضُّرُّ﴾ " (٥).

وهذا مُمْكِنٌ لو صحَّ به نَقْلٌ.

(١) في (س): لآدمي.

(٢) في (س): على.

(٣) لطائف الإشارات: (٢/ ٥١٤).

(٤) لطائف الإشارات: (٢/ ٥١٥).

(٥) لطائف الإشارات: (٢/ ٥١٥).

سراج المريدين فى سبيل الدين · الجزء ١ · الصفحة ٢١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج المريدين فى سبيل الدينج ١ · ص ٢١٨