تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذِكْرَى في حال الأنبياء (١):

قال الحافظ أبو بكر (٢): قد بينَّا تنزيه الأنبياء عن شُبَهٍ (٣) في العقائد أو عصيان في الأفعال بما يُغني عن الإطناب فيه، ولم يصحَّ عن أيوب في أمره إلَّا ما أخبر الله عنه في كتابه في آيَتَيْنِ:

الأولى: قوله: ﴿وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٣].

والثانيه: قوله: ﴿وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ﴾ [ص: ٤١].

وأمَّا النبي ﷺ فلم يصحَّ عنه أنه ذَكَرَهُ بحرف واحد، إلَّا قوله: "بَيْنَا أيوب يغتسل إذ خرَّ عليه رِجْلٌ من جراد من ذهب، فجعل يحثي في ثوبه، فقال الله له: يا أيوب، ألم أكن أغنيتك عمَّا ترى؟ قال: بلى يا رب، ولكن لا غنى لي (٤) عن بركتك" (٥)، وإذ (٦) لم يصح عنه (٧) فيه قرآن ولا سنَّة

(١) في (ص): عليهم السلام.

(٢) في (ص): قال الإمام أبو بكر محمد بن عبد الله بن العربي رضي الله عنه، وفي (ز): قال الإمام الحافظ قاضي الجماعة أبو بكر بن العربي رضي الله عنه.

(٣) في (ص): شِبْهِه.

(٤) في (ص): بي.

(٥) أخرجه البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه: كتاب الأنبياء، باب قول الله تعالى: ﴿وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ﴾، رقم: (٣٣٩١ - طوق).

(٦) في (ص): إذا.

(٧) سقط من (س).

سراج المريدين فى سبيل الدين · الجزء ١ · الصفحة ٢١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج المريدين فى سبيل الدينج ١ · ص ٢١١