تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[أحوالُ المريض (١)]:

وإذا انتهى الكلام إلى هذا المقام فلِلْمَرِيضِ أحوال:

الحالة الأولى:

الرضى بالقضاء، والاستسلام للبلاء، وتَرْكُ التطبب رأسًا، والإمساك عن (٢) الخبر عن المرض، ولم تكن هذه المنزلة فيما بلغنا بالصدق إلَّا لكَرِيمَيْنِ؛ الأوَّل بالزمان أيوب، والأوَّل بالمكانة محمد ﷺ، هو الآخِرُ السَّابِقُ.

[ابتلاءُ أيوب عليه السلام (٣)]:

فأمَّا أيوب فإن الله ابتلاه ببلاءٍ (٤) يشبُّ عنه طوق الصبر، ويضيق عنه نطاق الاحتمال، ورُويت في ابتداء قضائه (٥) وسبب بلائه أقاصيصُ قصيَّة عن سُبُلِ الحق، نذكر منها ما يفتقر إلى البيان، لئلَّا يغتر (٦) به الأحداثُ الأسنان؛ الذين لم تحنكهم تجارب العلوم، ولا قاموا بحق العصمة للأنبياء والتعظيم.

(١) ينظر: المسالك: (٧/ ٤٥٢).

(٢) في (ص) و(د): من.

(٣) أفاد أبو عبد الله القرطبي من هذا الفصل في جامعه، وتتبَّع نكته، واحتوى على مقاصده ومراصده: (١٨/ ٢١٣ - ٢١٦).

(٤) في (س): بلاء.

(٥) في (د): مصابه.

(٦) في طرة بـ (س): في خـ: يُغَر، وهو الذي في (د).

سراج المريدين فى سبيل الدين · الجزء ١ · الصفحة ٢٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج المريدين فى سبيل الدينج ١ · ص ٢٠٨